العودة للتصفح

نزهةُ المشتاق في شوارع العراق

عبد الخالق كيطان
الى الشهيد عمار الشابندر
1.
ﻻ أقسمُ بالجثثِ والرؤوسِ القطيعة
بل بالوطن الذي يدمنُ النسيان
أقسمُ بالجواري،
بالمصاحف،
بأنَّ البلادَ محضُ اكتئاب...
مناسبةٌ مستمرةٌ للعويل
2.
أحيّيك أيُّها الموت
بارعٌ في التقاط العشاق،
الفقراء والحزانى،
أرواحُهم الصاعدةُ للسماء
تدعو لك باستمرار
ذلك أنّهم
تخلّصوا من رثاثة بالغة.
3.
في الكرّادة يرسمُ الموتُ لوحاتَه
في الكرّادة يستلهمُ الموتُ من شارع الرّسامين
فيرسم بدماء الفنانين والشعراء
بدماء الفقراء وعابري السبيل..
يا له من صديقٍ بارعٍ هو الموت
4.
في البقعةِ الملعونة
تكبرُ بحيرةُ الدّم باستمرار
تتراقص قطراتُها فتضيءُ سماءَ بلادٍ منحوسةٍ
ويهطل على الناس غمٌّ وشجن
البقعةُ الملعونةُ
التي ﻻ فكاك منها
لا تهدأ إلا بعد أن تستوي بحيرة
5.
لو كنتُ هناك لمتُّ أيضاً
ليس في الأمر ما يثير الغرابة
ولأنه ﻻ يمرُّ إلا من هناك
يصبحُ موتُنا اعتياداً
وتصبحُ اﻻغنياتُ الكئيبةُ علامةً على دمعة
أو شمعة انهتْ احتراقها في مكانٍ قصيّ
*****
ايار 2015
سيدني
قصائد رثاء