العودة للتصفح

ما لأيام ذا الصبا تتفانى

مصطفى صادق الرافعي
ما لأيامِ ذا الصبا تتفانى
وقديماً عهدتها تتوانى
ذهبت بالصبا سلامٌ عليها
من فؤادٍ بحبها ملآنا
كل ذي حالة سيمنى بأخرى
ويلاقي بعد الزمانِ زمانا
والفتى من إذا تغيرَ حالٌ
لم يقف في وجوهِهِ حيرانا
هذهِ ساعة الحصادِ فمن كا
نَ تعنى أراحهُ ما عانى
والذي يزرعُ التهاونَ في الأش
ياءِ لا يجتنيهِ إلا هوانا
ليس يجدي الإنسانَ أن يأملَ النا
سَ فلاناً من قومهِ وفلانا
فاسعَ في الأرضِ إن عقبانَ هذا
الجوِ لا يرتضينَ منه مكانا
واحذر الناسَ إنما يأمنُ النا
سَ صبيٌ يظنهم صبيانا
واركبِ الجدَ في الأمورِ ولا تجبنْ
إذا فاتَ بعضها أحيانا
إن هذا الوجودَ كالحربِ لا يُكْرَ
مُ في الحربِ من يكون جبانا

قصائد مختارة

لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد

أحمد محرم
الكامل
لا اليومُ يومك إذ وُلِدتَ ولا الغدُ يا ليت أنّك كلّ يوم تُولَدُ

عشقناك يا مصر

فاروق جويدة
حملناكِ يا مصرُ بينَ الحنايا وبينَ الضلوع وفوقَ الجبينْ

ما لم يقل عن شهرزاد

تيسير سبول
شهرزادْ ‏لِمْ أُسِرَّتْ بي حَكاياكِ إلى أمسٍ دَفينْ؟

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

ليلة القدر

بدر شاكر السياب
يا ليلة تفضل الأعوام والحقبا هيجت للقلب ذكرى فاغتدا لهبا

لتارك أرضكم من غير مقلية

الأحوص الأنصاري
البسيط
لَتارِكٌ أَرضَكُم مِن غَيرِ مَقليَةٍ وَزائِرٌ أَهلَ حُلوانٍ وَإِن بَعُدوا