العودة للتصفح

ما في خلالك خلة لا تكرم

الأبله البغدادي
ما في خلالك خلَّة لا تكرم
جود وفضل ديانة وتحلمُ
ورزانة ما إن تخف فطودها
إن خفت الأحلام لود أيهمُ
يا من مساعيه التي حمت الورى
مثل النجوم مقيمة تنجمُ
فلت صرائمك الصوارم واتقى
ماضي الأسنة بأسها والاسهمُ
إيهاً فكم دامت لكفك ديمة
بخل السِّماك بمثلها والمِرزمُ
أقسمت ما وصفَ امرؤ في رأيه
بحزامة إلاّ ورأيك أحزمُ
أم الندى مذ طرقت بك أقسمت
تأتي بخرق فهي بعدك أيَّمُ
لك يا ابن مجدالدين كف ثرة
بنوالها المشفوع يثري المعدمُ
ما موقف وقف الردى بفنائه
والبيض تنثر والعوالي تنظمُ
إلاّ وأنت معلّم أبطاله
ضرب القوانتس والكميّ المعلمُ
يا أيها الملك المعظم شأنه
بك يدفع الحدث الجليل الأعظمُ
قسمات وجهك قد يشابه حسنها
يا ذا الندى إحسانك المتقسمُ
أنت الربيع الطلق في يوم الندى
وربيعه في يوم ينسفك الدمُ
ليد الخلافة منك رمح طاعن
ثغر العداة وصارم لا يكهمُ
فحسامك الماضي منية خالع
لولاه لم يك ذاك خطب يحسم
يا رب هب هبة الإله لخائف
يلقى الأمان به وعاف يحرمُ
واحرس أبا الفضل الكريم بمقلة
لك لا تنام إذا رقدن يحرمُ
فالمرء أكرم ما لديه عرضه
أبدا وأهون ماعليه الدرهمُ
رحم الإله الخلق منه بعادل
أمواله من جورة تتظلمُ
طهرت له شم وعفَّت نظرة
فكأنه في بردتيه محرمُ
وتراه طخياء كل دجنة
كالقار لونا وهو قار مطعمُ
وربيع ربع لليتامى مخصب
وسحاب جود للأيامى مثجمُ
وإذا تجهمت الوجوه فوجهه
طلق لراجي الرفد لا يتجهمُ
وإذا تأخرت الرجال فإنه
يوم الهياج المقدم المتقدمُ
في حيث أزرق كل لدن أحمر
والورد من وقع السنابك أدهمُ
ومتى جرى في حلبة عربية
لم يدر قس ما البيان واكتم
قد قلت لما أن رماني بالأذى
زمن لكل أخي حجى يتهضم
عولت بالجدوى على من يجتدي
وعدلت بالشكوى إلى من يرحم
وجعلت مجد الدين دوني عصمة
فكأنني في راس طود أعصمُ
فلا شكرنه ما حييت وإن أمت
فلتشكرنه في ثراي الأعظمُ
يا من بطل سماحه يروى الصدى
ويظل رأفته يلوذ المجرمُ
ما روضة بكت السحائب شجوها
فيها وأضحى زهرها يتبسمُ
للماء فيه تحدر وتحدب
وتسلسل وتصلصل وترغمُ
طربت به الأغصان فهي موائل
لغناء ورق فوقها يترنمُ
يوما بأحسن من سجاياك التي
هي من سجايا كل خلق أكرمُ
فبقيت مقصود المغاني مغنيا
بالرفد ما قصد الحطيم وزمزم
وسلمت مبرورا تصوم عن الخنا
أبدا ويفطر في ذراك الصومُ

قصائد مختارة

غلت الشرور ولو عقلنا صيرت

أبو العلاء المعري
الكامل
غَلَتِ الشُرورُ وَلَو عَقَلنا صُيَّرَت دَيَّةُ القَتيلِ كَرامَةً لِلقاتِلِ

ألم تعلموا أني وإن قل شكركم

عمارة بن عقيل
الطويل
ألم تعلموا أني وإن قل شكركم لأعراضكم واق أحوط وأمدح

شهادة الغائب

قاسم حداد
نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك

أهلا بذاك الزور من زور

الصنوبري
السريع
أهلاً بِذاكَ الزَّوْرِ مِنْ زَوْرِ شمسٌ بَدَتْ في فَلَكِ الدَّوْرِ

لو كان عجبك مثل لبك لم يكن

علي بن الجهم
الكامل
لَو كانَ عُجبُكَ مِثلَ لُبِّكَ لَم يَكُن لَكَ وَزنُ خَردَلَةٍ مِنَ الإِعجابِ

لو تراني من فوق طود من الجو

صفي الدين الحلي
الخفيف
لَو تَراني مِن فَوقِ طودِ مِنَ الجو عِ أُناجي رَغيفَ نَجلِ سِنانِ