العودة للتصفح

ما ضاق بالشكران رحب جنانه

نجيب سليمان الحداد
ما ضاق بالشكران رحبُ جنانه
هيهاتَ يسعفه الثنا بلسانه
هجم السرور على الفؤاد فلم تعد
تكفي عبارته بوصف بيانه
يا من بوفدك قد تعظّم ربعُنا
حتى كأنك زدت في بنيانه
قد أشرقت منك الشموس عشيةً
واخضرّ منك الروض قبل أوانه
وأريتنا ورد الربيع وحسنه
في حين لم نبلغ إلى نيسانه
وتركت وادي النيل حلوَ مواردٍ
لما أفضت نداك في حلوانه
هذي مدينتك التي قد شدتها
أثراً يدل على علاك وشانه
أثرٌ يدل على نداك كأنه
ثمرٌ يدل على زكاً أغصانه
ومقامُ أُنسٍ لا يزال مردداً
ببقائك الدعواتِ من سكانه
تثني عليك قرائحٌ تجري بها
جدواك جري الماء في عيدانه
وتُشيد فيك مدائحاً حسانةً
لم يروها التاريخ عن حسّانه
يا رافعاً للعلم أركانَ الهدى
انظر، فهذا الفنّ من أركانه
فنٌّ غدا يلقي عليك رجاءه
ويروم من علياك رفع مكانه
فانظر إليه، فنظرةٌ تكفيه أن
يُحيي إلى الآباد من أزمانه
فتكون أيدي القائمين بأمره
كيد المصلي في دعا رحمانه
قصائد مدح الكامل حرف ن