العودة للتصفح

ليت العناق وشرب الراح قد عقدا

ابن هندو
ليتَ العناقَ وشُربَ الرَّاح قد عُقدا
بالنَّجم أو خُزِنَا في ذِروَةِ الفَلَك
فلم يُعانق مَليحاً غَيرُ ذي كَرَمٍ
ولم يَخبَّ إلى كأس سوى ملكِ
شيئان نغَّص أهلَ الفضلِ طيبُهما
تشارك الناس لا طيبٌ لمشتَركِ
قصائد نصيحة البسيط حرف ك

قصائد مختارة

انا ميت

محمد الشرفي
أنا ميت قبل أن أخلقا ومن قبل أن أشنقا

تحليق منخفض

أمجد ناصر
في المقهى الذي اعتدتَ ارتيادَه لتشربَ قهوتَكَ السوداء وتستعيدَ أوصالك المبعثرة في صباحاتِ الأحد المتلكّئةِ كالأماني، سمعتَ شخصًا يكلّم بهاتفه المحمول، كما يبدو، امرأةً على الطرفِ الآخر من الخطِّ ، فلم تعرف، فعلًا، إن كانَ يكلّم امرأةً، أو يُمثِّل أنَّه يتكلم، فمكلمو أنفسهم، هنا، لا يثيرون انتباهًا ولا يتوقف أحدٌ عند مونولوغاتهم الطويلة، لكنَّ لغته المُلَغَّزة التي لا يسمعُها المرءُ كثيرًا في مدينةٍ ترطنُ، مع ذلك، بمئةِ لسان هي التي كسرتْ قاعدةً مرعيةً تقول: ما تسمعه هنا أتركه هنا، هكذا سمعته يقول إنه يجلسُ، الآن، في مقهاه الذي اعتادَ ارتيادَه في صباحاتِ الأحدِ المتلكّئةِ كالأماني ثم سمعته يقول إنه لا يفعلُ شيئًا سوى احستاء قهوته السوداء واستجماع أوصاله المبعثرة ثم سمعته يقول إنه لاذَ بالصمت لأنَّ تلك الكلمة أخذته على حين غرَّةٍ فهو توقّعَ، بالطبع، شيئًا قريبًا منها ولكن ليسَ تلك الكلمة التي لا تُقال إلاّ عندما تبلغُ القلوبُ الحناجرَ، ثم طرأتْ انعطافةٌ حادّةٌ في الكلام أحسسّتَ برَجَّتها في حجابِك الحاجز حين قال إنه مشتاقٌ، والله مشتاقٌ، ثم استدركَ، بتغيرٍ ملحوظٍ في نبرته، إلى صوتكِ طبعًا، متذكّرًا صديقًا له فلسفةٌ خاصةٌ في أنطولوجية الأصوات سيشرحُها ربّما في ما بعد، ثم قال إنّ صوتها ساحرٌ، لا ليس ساخرًا، ساحرٌ، مُنوِّناً الراء كضربةِ صنج. بحَّةٌ؟ نعم فيه بحَّةٌ مُغويةٌ وهذا أدعى إلى الحذر لأنّ للمذيعاتِ المتوارياتِ وراء الراديو في برامج منتصفِ الليل تلك البحَّة أيضًا، ثم لاحظتَ أنّ فترات صمتِ الرجل على هاتفٍ يصبُّ فيه بوحٌ مُتردِّدٌ من جهتين صارتْ تطولُ، وجسدَه راحَ يرتفعُ عن الكرسيِّ ويحلِّق في الهواءِ الفاتِر.

وافيت ربع الفضل كم من مرة

شاعر الحمراء
وافيتُ ربعَ الفضلِ كَم مِن مرَّة في غَدوَتي وفي مَسائِي والصَّباح

كم عروس طلقتها قبل ملكي

الأحنف العكبري
الخفيف
كم عروس طلقتها قبل ملكي وكتبت الطلاق قبل الصداق

يا عام قد كنت ذا باع ومكرمة

الحطيئة
البسيط
يا عامِ قَد كُنتَ ذا باعٍ وَمَكرُمَةٍ لَو أَنَّ مَسعاةَ مَن جارَيتَهُ أَمَمُ

سامحوني واعذروني من رأى حالي عذرني

ابن طاهر
سامحوني واعذروني من رأى حالي عذرني والذي لم ير حالي ريما يوما شتمني