العودة للتصفح الوافر الطويل البسيط
لنا بين بطن الواديين معرج
ابن هانئ الأصغرلنا بين بطنِ الواديين مُعَرَّجُ
بحيثُ الغَضَاريَّانُ والظلُّ سَجْسَجُ
وفي ملتقى ظلِّ الأَراكِ ومائِهِ
نسيمٌ بأنفاس الرُّبَى يتأَرَّجُ
وتصفيقُ أَمواهٍ لرقصِ أَمالدٍ
عليهن أصواتُ الحمائمِ تَهْزِجُ
وقد نَسَجَ النُّوَّارُ بالغيم أَبْرُداً
ولم أَحْسَبِ الأَبرادَ بالغيم تُنْسَج
ودارَ على الأَغصانِ زَهْرٌ كأنها
قدودٌ عليهن المُلاَءَ المُدَبَّجُ
خليليَّ من قحطانَ هاجَ لِيَ الأَسى
حمامٌ بأَفْنَانِ الغصونِ مُهَيَّج
أَحِنُّ إلى البرقِ اليمانيْ لأَنَّه
كقلبيَ خفَّاقُ الجناحِ مُوَهَّج
وقد ضَرَّجَ الدمعَ الذي كان ناصعاً
بعينيَّ خدٌّ بالحياءِ مُضَرَّج
بدا في بياضٍ للشبابِ وحُمْرَةٍ
كأنَّ عليه النارَ بالماء تُمْزَج
فأما سوادُ القلب مني فَحَازَهُ
من الغادةِ الحسناء وسْنَانُ أَدْعَج
وليلٍ تركتُ البرقَ خَلْفِيَ عاثراً
وتحتَ غُباري راشحُ العِطْفِ دَيْزَجُ
ولا ناصرٌ إلا قناةٌ وصارمٌ
ولا صاحبٌ إلا فتاةٌ وهَوْدَج
وقد لَمَعتْ زُرْقُ الأَسنَّةِ أَنجماً
وما إِنْ لها غيرُ القنا اللَّدْنِ أَبْرُج
فأيقظَ جفنَ الحيِّ منِّيَ صاهلٌ
وَرَوَّعَهُ شَخْتُ الصفيحين أَبلَجُ
وقالت هزبرُ الغابِ زارَ خيامَها
وما زارها إلا كَمِيٌّ مُدَجَّجُ
وأَسمرُ مَيَّادٌ وَعَضْبٌ كأَنما
يلوحُ عليه الزِّئْبَقُ المُتَرَجْرِجُ
أتَأْنَفُ أَن نَسْرِي إليها بصافنٍ
إلى جودِ إسماعيلَ يَسْرِي ويُدْلجُ
قصائد مختارة
أجارحي الذي أدمى أساني
أبو العلاء المعري أَجارِحي الَّذي أَدمى أَساني وَسالِبُ حُلَّتي عَنّي كَساني
كم من حبيب بلا دل ولا ملق
الأحنف العكبري كم من حبيب بلا دلّ ولا ملق وكم أخي ملق في حالِ مبغوض
امرأة تلبس الأخضر دائما ورجل يلبس الأخضر أحيانا
محمد عفيفي مطر "ولقد نري تقلب وجهك في السماء" غيمة من رقع الماء الفضاء الدخنة الباهتة
أبعدك يعرف الصبر الحزين
إيليا ابو ماضي أَبَعدَكَ يَعرِفُ الصَبرَ الحَزينُ وَقَد طاحَت بِمُهجَتِهِ المُنونُ
لا الصبر يرجى ولا السلوان ينتظر
ولي الدين يكن لا الصبر يرجى ولا السلوان ينتظر قد جل يومك في الأيام يا عمر
أحفاد ينهرون الصمت
قاسم حداد تدفــقوا من صخرةٍ تشتعل، لتراكم الأرض بقفطاناتكم القرمزية وتلمس أطرافكم، تحزمون المدن بشكيمة الحجر، تقودون الشجر والدواجن والفراشات والنحل والمناديل مبللةً بالحزن، تحرسون الظلال الهاربة والأحلام المذعورة في نوم الأطفال، تقودون الساحرات بقمصانٍ هلهلتها وحشة الغابة. راياتكم كوفية البيت وثيابكم حزنٌ ثاقبٌ. موشحون ببسالة الذاهب نحو تخوم الخريطة وفجوة الأرض. غزاةٌ أليفون لأوهامنا. نمشي في خديعةٍ سافرةٍ. جرجر الضباع أجسادنا نحو الجب ، في وحشة الصحراء وسفن التيه من سيسعف صخرة النار. بقفطاناتكم القرمزية، رايات الوقت، تنقذون الماء من السكينة وتكرعون نبيذ الهجوم لتفزع المدن المستسلمة بنواقيس أفراسكم الرشيقة، مدنٌ تجرعت عارها هزيمةً هزيمةً. تذهب عن القتال متدرعةً بالتعاويذ ونصوص السقيفة، مذعنةً لرغبة الموت كأنها تموت. كنا نقول عن الأفق فيما نتضرع للجثث علها تنتصر لنا وتصد عنا الهوام منسولةً من الكبح تتراكم مثل تمائم الوهم نظنها الأوسمة فإذا هي وشم أعضائنا الذاهلة. سقيفةٌ تتفاقم حول الأرض بعرسٍ باذخٍ. نصدق سرادق الفضيحة منصوبةً فوق الضحايا، تنهض كل ليلٍ من الكفن والمراقد الأبدية تـقض شراشف أحلامنا واستسلام رؤانا. جديرون ببشارة الشخص وحنين القرمز وشبق الكائنات. تخرجون على خريطة الأرض. تخبطون مدناً أسلمت قيادها لأكثر الطغاة أناقةً وتيهاً ومباهاةً. تصيرون بريد الفزع لأكثر الشعوب اطمئناناً لسجنها.