العودة للتصفح

لم يغرق الواصف المختار في صفة

يحيى بن الزبير
لَمْ يُغْرِقِ الواصفُ المختارُ في صِفَةٍ
أقصَى مَدَى غايةِ الإحسانِ والكرَمِ
أنْ قالَ ذاك لبَكْرٍ خالِصٌ أبداً
دونَ البريّةِ من مُقْصّى وذِي قَدَمِ
يَا واصِلَ الرَّحمِ المقطوعِ ما وَصَلتْ
منكَ القرابةُ بالإفضالِ والنِّعَمِ
قد قلتُ حين توَلَّوا مُسْرعِينَ بِهِ
نَحْوَ البقيِع ألاَ للهِ مِنْ رَجَمِ
لو يعلُم المَيْتُ ما يَلْقَي المُصَابُ بِهِ
عَلِمتَ أنِّيَ ذو حظٍ من الألَمِ
إن تُمْسِ رَهْنَ ضَرِيحٍ وسْطَ بَلْقَعَةٍ
فقد تكُونُ لنَا حِرْزاً من العَدَمِ
كُنْتَ النجيبَ ومَلْجّا في الخُطُوبِ لنَا
يَجْلُو جبينُك عَنَّا حالكَ الظُّلَمِ
أورثتنا المجدَ مجداً لا يدافِعُهُ
ضِدٌّ عَدُوٌّ كثير الفنّ في الكَلِمِ
إلاّ بما قد يقول الناسُ كُلُّهُمُ
زَاَلتْ ذُرَى أجَأٍ والفِنْدُ من خِيَمِ
قصائد رثاء البسيط حرف م