العودة للتصفح
وصفـوهُ بالهـدفِ المنيع ،
تحــيَّروا في وصفــهِ ،
قـالوا عصيٌ ، طيــعٌ ،
ســمّوهُ مقــبرة الشــموعْ .
قــرأوه ُفي الأســفارِ ،
وكْــراً أخضــراً ،
شـطبوهُ من غـزواتهم ،
رسـمّوهُ ،دائــرةً ، وخمسة أسـهمٍ ،
خافوهُ حصناً ،
قاذفاً من رأسـه بالنار .
سـمّوهُ، آخـر آيةٍ ،
في سـُـورةِ الأيام ،
سُوقاً ، رائجاً لبضاعة الحكام .
وتوالدَتْ، فيهِ القُرونُ ،
وظلَّ وجهاً واحـداً .
رسـموهُ ، وجـهاً خنجرياً ضـامئاً ،
قرأوه أمِّياً ، خجـولاً صامتاً ، ذو فاقةٍ ،
ليتَ الذين تفـرَّسوا في وجهَـهِ، عَـرفوهُ ،
واطّلعـوا على أسرارهم ،
في عُمقهِ المهجــور .
وطني، هـو المُهـر الصَّبور .
يجُـولُ في أعماقهِ، طفـلٌ ،
وخلفَ قناعهِ، صقـرٌ يدور .
جبلٌ ، يـدورُ على الرِّمالِ ،
يخـبِّىءُ البركان ،
في أحشـائهِ ، قَـمرٌ ،
وفي قسـماتهِ،
تتبسَّم الأحزان،.
في عينيه ،
تغفو كل أحلام الدهور.
بـلدٌ يخـبئ حكمة التاريخِ ،
يصقُـلها ،
وفي أعماقهِ يتخلق الإنسان،
في نظراتهِ تأوي مساحات العصور.
صنعاء 15/8/89
قصائد عامه