العودة للتصفح

لم ضيعت منك سحر الغدائر

عبد الحسين الأزري
لم ضيعت منك سحر الغدائر
وهي لو تعرفينها فن ساحر
يتجلى معنى الأنوثة فيها
لك والشعر للعذارى شعائر
لمَ أقصيت طائراً ذهبي الـ
ـلون عن وكره بتلك الضفائر
ما رأينا كمثله أو سمعنا
قبله من معادن التبر طائر
في ترانيمه الرقيقة رقي
لك من شر كل باغٍ وماكر
ويناجيك ما تهاديت دلا
وكان النجي لحن المزاهر
فتناأى عنك كآدم لما
قد تناأى عن جنةالخلد صابر
لم عفت الذي يزيدك سحراً
وهوى يأسر القلوب مخامر
إنما الغانيات كالند طيباً
ولهن الحجاب مثل المجامر
قد تسلقن كالزهور سياج الـ
ـحقل رياً ورحن نهب النواظر
كم على الستر لهفةٌ من قلوبٍ
وأمان ولمحةٍ من خواطر
ليس عرض الجمال إلا ابتذالا
يرسل الطرف فيه نظرة فاتر
أولم تنظري النجوم اللواتي
من خلال السحاب تبدو زواهر
والجمال الذي كسته احتشاماً
خفراتٌ في صونهن حرائر
من يصد التيار عنك وإلا
فليكن ما يريد والله ساتر
قصائد عامه حرف ر