العودة للتصفح البسيط الطويل البسيط الطويل البسيط
لقد آن أن يثني الجموح لجام
أبو العلاء المعريلقد آنَ أنْ يَثْني الجَموحَ لِجامُ
وأنْ يَمْلِكَ الصّعْبَ الأبيَّ زِمامُ
أيُوعِدُنا بالرّوم ناسٌ وإنّما
همُ النّبْتُ والبِيضُ الرّقاقُ سَوامُ
كأنْ لم يكُن بينَ المَخاضِ وحارِمٍ
كتائِبُ يُشجِينَ الفَلا وخِيامُ
ولم يَجْلِبُوهَا من وَرَاءِ مَلَطْيَةٍ
تَصَدَّعُ أجْبَالٌ بها وإكامُ
كتائِبُ من شَرْقٍ وغرْبٍ تألّبَتْ
فُرادَى أتاها الموتُ وهْيَ تُؤامُ
غَرائبُ دُرّ جُمّعَتْ ثُمّ ضُيّعَتْ
وقد ضَمّ سِلْكٌ شَمْلَها ونِظامُ
بيوْمٍ كأنّ الشمسَ فيه خَريدَةٌ
عليها من النّقْعِ الأحَمّ لِثامُ
كأنّهُمُ سَكْرَى أُريقَ عليهِمُ
بَقايا كُؤوسٍ مِلؤهُنّ مُدَامُ
فأضْحَوا حديثاً كالمَنامِ وما انقَضَى
فسِيّانِ منه يَقْظَةٌ ومَنامُ
مَحَلٌّ بأرضِ الشامِ يطْرُدُ أهْلَه
ولكنّهمْ عمّا يقولُ نِيامُ
وقد تَنْطِقُ الأشياءُ وهْيَ صَوَامِتٌ
وما كُلّ نُطْقِ المُخْبِرينَ كلامُ
كفَى بخِضَابِ المَشْرَفيّةِ مُخْبِراً
بأنّ رُؤوساً قد شَقِينَ وهامُ
فإنْ قَعَدَتْ عنه الحوادثُ حِقْبةً
فها هيَ فيما لا تشاء قِيامُ
مَضَى زَمنٌ والعِزّ بانٍ رِواقَه
عليه وسيْفُ الدّهْرِ عنه كَهامُ
وما الدّهرُ إلاّ دولةٌ ثُمّ صَوْلةٌ
وما العَيْشُ إلا صِحّةٌ وسَقامُ
زَمَانَ قَرَوْا بالمَشْرَفيّ ضُيوفَهُمْ
مَآلِكَ قَوْمٍ والكُماةُ صِيامُ
ولو دامَتِ الدُّولاتُ كانوا كغَيرِهمُ
رَعايا ولكِنْ ما لَهُنّ دَوَامُ
وردّوا إليكَ الرُّسْلَ والصّلحُ مُمْكنٌ
وقالوا على غيرِ القِتالِ سلامُ
فلا قوْلَ إلا الضّرْبُ والطّعْنُ عندنا
وَلا رُسْلَ إلا ذابِلٌ وحُسامُ
فإنْ عُدتَ فالمجرُوحُ تُؤسَى جراحُه
وإنْ لم تَعُدْ مُتْنا ونحنُ كِرامُ
فلَسْنا وإن كان البَقاءُ مُحبَبَّاً
بأوّلِ مَن أخْنى عليه حِمامُ
وحُبُّ الفتى طولَ الحياةِ يُذِلّه
وإنْ كان فيه نَخْوَةٌ وعُرامُ
وكُلٌّ يُريدُ العَيْشَ والعيشُ حَتفُه
ويَسْتَعْذِبُ اللذّاتِ وَهْيَ سِمامُ
فلمّا تجلّى الأمرُ قالوا تمَنّياً
ألا لَيْتَ أنّا في التّرابِ رِمامُ
وراموا التي كانت لهُمْ وإليهِمُ
وقد صَعُبَتْ حالٌ وعَزّ مَرامُ
وظنّوكَ ممَنْ يُطفئُ البرْدُ نارَهُ
إذا طَلَعَتْ عند الغُرُوبِ جَهامُ
وأنّك تَثْنِيها قُبالَةَ جِلّقٍ
مَتى لاحَ بَرْقٌ واستَقَلّ غَمامُ
وقالوا شُهُورٌ يَنْقَضِينَ بغَزْوَةٍ
وما عَلِموا أن القُفولَ حَرامُ
لقد حكَموا حُكمَ الجَهول لنفْسِه
روَيْدَهُمُ حتى يَطولَ مَقامُ
وحتى يَزولَ الحَوْلُ عنهمْ ومِثْلُه
ويَذْهَبَ عامٌ بعْد ذاكَ وعامُ
فلولاكَ بعْدَ اللّهِ ما عُرِفَ الندى
ولا ثارَ بينَ الخافِقَينِ قَتامُ
ولا سُلّ في نَصْرِ المكارِمِ صارِمٌ
ولا شُدّ في غَزْوِ العدُوّ حِزامُ
قصائد مختارة
الكأس تهدي إلى شرابها فرحا
السري الرفاء الكَأسُ تُهْدِي إلى شُرَّابِها فَرَحَاً فَمَا لِهَذَا الفَتَى صِفْرَاً مِنَ الفَرَحِ
جرى الناس مجرى واحدا في طباعهم
أبو العلاء المعري جَرى الناسُ مَجرىً واحِداً في طِباعِهِم فَلَم يُرزَق أُنثى وَلا فَحلُ
إن يزرني يوما فتى ذو صلاح
أحمد فارس الشدياق إن يزرني يوما فتى ذو صلاح أفسدته زوجي فراح خليعا
قامت تشكى إلي الموت مجهشة
لبيد بن ربيعة قامَت تَشَكّى إِلَيَّ المَوتَ مُجهِشَةً وَقَد حَمَلتُكِ سَبعاً بَعدَ سَبعينا
بعادك يا عذب الثنايا ولا الصد
المعولي العماني بعادُك يا عذبَ الثنايا ولا الصدُّ وصدُّك يا حلوَ السجايا ولا البعدُ
سقى الإله صدى واريته بيدي
عبد المطلب بن هاشم سَقَى الْإِلَهُ صَدىً وارَيْتُهُ بِيَدِي بِبَطْنِ مَكَّةَ تَعْفُوهُ الْأَعاصِيرُ