العودة للتصفح

لذاتك المحامد الوفية

معروف النودهي
لِذاتِكَ المحامدُ الوفيَّه
ثُمَّ عَلَى نَبِيِّكَ التَّحِيَّه
مَعَ الصَّلاةِ والسَّلامِ الدَّائِمِ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَكارِمِ
إذا غَدَوْتَ بِكلامٍ قائِلاً
فَأَنْتَ إِنْ كُنْتَ لِذاكَ ناقِلا
يُطْلَبُ أَنْ يُصَحَّحَ المَنْقُولُ
أَوْ كُنْتَ تَدَّعِيه فَالدَّلِيلُ
وَما نَقَلْتَهُ كَذاكَ المُدَّعى
مِنْ غَيرِ ما تَجَوَّزٍ لنْ يَمْنَعا
ثُمَّ إذا اشْتَغَلْتَ بِالدَّليلِ قَدْ
مُنِعَ مَنْعَاً عارِياً أَوْ مَعْ سَنَدْ
وَالمَنْعُ عُرفاً إنْ تَشَأ أَنْ أرسِمَه
طَلَبُكَ الدَّلِيلَ لِلمقدِّمَه
وَلَمْ يُقابَلْ سَنَدٌ بِالدَّفْعِ
إنْ لَمْ يَكُنْ مُساوِياً لِلْمَنْعِ
أَوْ بِالتَّخَلُّفِ لِحُكْمٍ نُقِضا
أَوْ بِفَسادِ غَيْرِهِ أَوْ عُورِضا
أَي بِدَلِيلِ لِخِلافِ المُدَّعى
وَأَنْتَ فِيهما تَصِيرُ مانِعا
بِأَنْ تَقُولَ: رَبَّنا عَزَّ وَجَلَّ
قامَ بِهِ وَصْفُ الكَلامِ في الأَزَل
وَأَنْتَ ناقِلٌ لَهُ عَنْ واحِدِ
مِنَ الثُّقاةِ أَوْ عَنِ المَقاصِدِ
أَوْ مُدَّعٍ تَحْتَجُّ لِلاِثْباتِ
بِأَنَّهُ أَسْنَدَهُ لِلْذّاتِ
قالَ مُقَلِّبُ الصَّباحِ وَالَمسَا
(وَكَلَّم اللهُ) بِآخِرِ النِّسا
ثُمَّ بِتَجْويزِ المُجازِ يُمْنَعُ
وَأَنْتَ إذْ ذاكَ بِأَصْلِ تَدْفَعُ
وَالنّاظِرُ السّائلُ حَيْثُ يَنْهَضُ
إلى النِّزاعِ وَبِخَلْقٍ يَنْقُضُ
يَقُولُ: إنَّهُ بِغَيْرِ زور
إضافَةُ القُدْرَةِ لِلْمَقْدور
تَمْنَعُهُ مُسْتَنِداً لِلْمَنْعِ
بِأَنَّهُ حَقِيْقَةٌ كَالْسَّبْعِ
وَبَعْدَ هذا النَّقضِ والمُناقَضَة
إنْ جَنَحَ السّائِلُ لِلْمُعارَضَة
بِأَنَّهُ مُؤَلَّفٌ مُنَظَّمُ
مِنَ الحُرُوفِ، قُلْتَ: لا نُسَلِّمُ
أنَّ الكَلامَ مِن حُروفٍ يَحصَلُ
تركيبهً، حيثُ يقول الأخطلُ
إنَّ الكَلامَ ما حَوى الجَنانُ
وإنما اللِّسانُ ترجمانُ
وَالحَمدُ والصلاةُ والسلامُ
كما أتت فاتِحَةً خِتامُ
قصائد عامه الرجز