العودة للتصفح الطويل المنسرح المتقارب المجتث المنسرح الطويل
لا تلم مغرما رآك فهاما
عبد الغفار الأخرسلا تَلُمْ مُغْرَماً رآك فهاما
كلُّ صبٍّ تَرَكْتَهُ مُستهاما
لو رآك العذول يوماً بعيني
تَرَكَ العذل في الهوى والملاما
يا غلاماً نهاية الحُسن فيه
ما رأت مثله العيون غلاما
تاركٌ في الأَحشاء ناراً وفي الأَج
فان دَمْعاً وفي القلوب غراما
أتراني أبلُّ فيك غليلاً
أَمْ تراني أنال منك مراما
كلَّما قلت أَنْتَ برؤٌ لقلبي
بَعَثَتْ لي منك العيون سقاما
وَبوحْيٍ من سِحْر عَينيك يوحي
لفؤادي صبابة وغراما
عمرك الله هذي كبدي الحرَّى
تشكَّت إلى لماك الأُواما
فاسقني من رحيق ريقك صِرفاً
لا يريني كأس المدام مداما
حام خالٌ على زلالٍ برودٍ
هو فيك فاصطلاها ضراما
أَطْعَمَتْهُ في فيك أطماعُنا في
ك فما نال بردَها والسَّلاما
أَوَلَمْ تخشَ يا مليحُ من الله
بقتلي من غير ذنبٍ أثاما
فالأَمانَ الأَمانَ من سحر عينيك
فقد جَرَّدْتَ علينا حساما
لستُ أَدري وقد تَثَنَّيْتُ تيهاً
أَقَضيباً هَزَزْته أمْ قواما
ما هَصَرنا إلاَّ قوامك غصناً
ونظرنا إلاّكَ بدراً تماما
لم تَدُمْ لذَّةٌ لعَيْني بمرآك
فما للهوى بصَبِّكَ داما
فإذا مَرَّ بي ادِّكارُك يوماً
قَعَدَ الوَجْدُ بالفؤاد وقاما
فأجرني من مثل هجرك إنِّي
لا أرى العيش جفوةً وانصراما
بل أَعدُّ اليوم الَّذي أَنْتَ تجفو
فيه دهراً ويوم هجرك عاما
أينَ منك الآرام في مسرح السّرب
إذا قلتُ تشبه الآراما
يا غزالاً يرعى سويدا فؤادي
لا الخزامى بحاجر والثماما
صَرَعَتْ مقلتاكَ بالسّحر أقوا
ماً وداوَتْ من دائها أقواما
كم سَهِرْتُ الدُّجى بأعين صبٍّ
أمطرت مزنها فكان ركاما
والتمستُ الكرى لطرفي بطرفي
فرأيتُ الكرى عليَّ حراما
يا خليليَّ خلِّياني من اللَّوم
فإنِّي لا أسمع اللوَّاما
واتحفاني بطيب أخبار نجدٍ
وصِفا لي ربوعها والخياما
واذكرا لي من العراق شهاب
الدِّين نثراً في مدحه ونظاما
فبذكر الكرام تنتعش الرُّو
ح انتعاشاً فتطربُ الأَجساما
سادَ سادات عَصْره ولأمرٍ
فاخَر التِّبرُ والنّضارُ الرغاما
لم يَزَلْ للعلاء والمجد أقسا
ماً وللعلم والنّهى أقساما
فَعَلا في سماء كلّ فخارٍ
فتعالى علاؤه وتسامى
خارق فكره من العلم ما لم
يقبل الخرق قبلُ والالتئاما
فأرى النَّاس ما سواه وهاداً
مُذْ أرينا علومه الأَعلاما
يا إماماً للمسلمين هُماماً
بأبي ذلك الإِمام الهماما
إنَّما أَنْتَ رحمةٌ رَحِم الله
بها المسلمين والإِسلاما
يكشف الله فيك عن مشكلات ال
علم سرًّا ويرفع الإِيهاما
بكلامٍ يشفي الصدور من الجهل
شفاءً ويبرئ الأسقما
فكأنَّ العلومَ توحى إلى قَلبكَ
في السرِّ يقظةً ومناما
ولقد كِدْتَ أن ترى ما وراء الغَ
يْبِ عُلوماً أُلهِمتَها إلهاما
جلّ مجدٌ حَوَيْته أن يضاهى
وكمال رُزِقْتَه أن يُراما
قَصُرَتْ دون ما بَلَغْتَ الأعالي
عن محلٍّ حَللْتَه ومقاما
لم ينالوا أخفافها وتسنَّمتَ
برغم الأنوف منها السناما
قد رأيناك يوم جدٍّ وهزلٍ
قد نهرت الأفكار والأفهاما
فاقتطفنا من الرياض وروداً
وسمعنا من الدراري كلاما
وانتشقنا نسيم رقّةِ لفظ
كنسيم الصَّبا ونشر الخزامى
حججٌ منك توضح الحقَّ حتَّى
أفْحَمتْ كلَّ ملحدٍ إفحاما
نبَّهَتْ بعد رقّة الجهل قوماً
لم يكونوا من قبل إلاَّ نياما
مَحَقتْ ظلمة الضلالة والغيّ
كما بمحق الضياءُ الظلاما
يمنع البيض خطّ أقلامك السم
ر بلاغاً أن تسبق الأقلاما
أَنْتَ مقدامها إذا أصبح المق
دام فيها لا يحسن الإقداما
أَنْتَ أعلى من أن يقال كريمٌ
إن عَدَدْنا من الأنام الكراما
تغمرُ النَّاس بالجميل وصَوْبُ
المزن يسقي البطاح والآكاما
فإذا عَدَّتِ الأماجد يوماً
كنت بدءاً لها وكنتَ الختاما
قصائد مختارة
فررت إلى الرحمن أبغي التصرفا
محيي الدين بن عربي فررتُ إلى الرحمن أبغي التصرّفا بسطوةِ جبارٍ ورحمة مصطفى
كان لك الله يا أبا الحسن
ابن قلاقس كانَ لَكَ اللُّه يا أَبا الحَسَنِ مُنَجِّياً من طوارِقِ الفِتنِ
وإنك إن غبت عني ولم
دعبل الخزاعي وَإِنَّكَ إِن غِبتَ عَنّي وَلَم أَجِد لي سِوى ذِكرِ قَلبٍ وَفَم
لا تهجون دنيا
الصنوبري لا تهجونَّ دنيّاً واعدُدْهُ في بطنِ رَمْسِه
أما ترى النار وهي راقصة
ابن أبي الخصال أما ترى النّارَ وهي راقِصَةٌ تنفُضُ أردانُها من الطرَبِ
ذكرت فذكر تجمع الفضل كله
مالك بن المرحل ذكرتَ فذكِّر تجمعُ الفضلَ كلَّه فشحْذٌ بلا قطعٍ كقطعٍ بلا شحذِ