العودة للتصفح

كيف قاسوا قد الحبيب بغصن

ابن نباته المصري
كيفَ قاسوا قدَّ الحبيب بغصنٍ
ذاك يجنى وذا على الناسِ يجني
كيفَ حاكوا ألحاظه بحسامٍ
وهي تفري حدّ الحسام بجفن
حبذا عاطر اللمى والثنايا
فاتر المقلتين حلو التجني
كلما هزَّ بالمعاطف ريحاً
قرعت أنمل الصبابة سني
يا خضوعي هلاَّ سوى الحب حتَّى
كان جود الوزير يدفع عني
أبسطُ العالمين بأساً وجوداً
يوم يفني العدَاة أو يوم يغني
والذي راحتاه تسري ليسرٍ
يرتجى نفعها ويمنى ليمن
كلّ يوم له في الفضل معنى
ساحباً ذيله على ألفِ معنِ
وسخاء على العفاة بتبرٍ
في زمانٍ لم يسخَ فيه بتبنِ
إن أردنا الهدى فأنوار شمس
أو أردنا الندى فأنواء مزنِ
أعربت ذكره مباني علاه
فعجبنا لمعرب اللفظ مبني
وثنى للعلى عزائم أضحت
فوق ما يطنب البليغ ويثني
وحمى الملك حين جرَّد فيه
همة تجعل الجبال كعهنِ
فمعاديه في سوآء جحيمٍ
ومواليه في جنَّات عدنِ
يا وزيراً إلى حماه لجأنا
فلجأنا من الخطوب بحصنِ
وحبانا مال الصّلات بكيلٍ
فجلبنا له المديح بوزنِ
حبذا خلعة كعرضك بيضا
ء بها ابيضَّ للعدى كلّ جفنِ
فوق خضراء كالرياض رواءً
جملتها شمائل ذات حسنِ
يا لها من شمائلٍ قائلاتٍ
ليسَ تحتَ الخضراء أكرم مني
لا عدت بابك السعود فإنا
قد وجدناه غاية المتمني
قصائد عامه الخفيف حرف ي

قصائد مختارة

وأبغي صواب الظن أعلم أنه

عفرس بن جبهة
الطويل
وَأَبْغِي صَوابَ الظَّنِّ أَعْلَمُ أَنَّهُ إِذا طاشَ ظَنُّ الْمَرْءِ طاشَتْ مَقادِرُهْ

لا تلمني أن أجزعا

ابن الصيقل
لا تلمني أن أجزعا سيدي قد تمنعا

بشروا أحمد الرفاعي بنجل

أبو الحسن الكستي
الخفيف
بشروا أحمدَ الرفاعي بنجلٍ يومً ميلاده المبارك عيدُ

طلل توهمه فصاح مسلما

ديك الجن
الكامل
طَلَلٌ تَوَهّمَهُ فصاحَ مُسَلِّما أضَنَىً بهِ أَمْ ضَنَّ أَنْ يتكلّما

يشيب الناس في زمن طويل

محمود الوراق
الوافر
يَشيبُ الناسُ في زَمَنٍ طَويلٍ وَلي في كُلِّ ثالِثَةٍ مَشيبُ

كتاب مسموم

أمجد ناصر
لاهيًا عن الدقائقِ التي تطنُّ في برجِ الساعة يقلِّبُ ملكٌ، بين صليلِ السّيوف وهفْهَفةِ ثيابِ عشيقاتِ الخِلسة، كتابًا ملتصقَ الصفحات وضعتهُ أمُّهُ عند سريرِ غريمهِ على عَرشٍ مُرصَّعٍ بعظامِ التراقي. الكتابُ أخضرُ، فمن يشكُّ في كتابٍ أخضر، أمّا الغريمُ المزعومُ فليسَ سوى صديقه الذي أنقذَه من نابِ الخنزير البريِّ عندما كانتْ سيوفُ المَكيدةِ مُطمنئةً الى شِفرتها القاطِعة لكن في ليلِ الخيانةِ المحبوكةِ جيدًا بخيوطٍ رفيعةٍ من الحريرِ والزِرنيخ لا تكفي حرارةُ اليد التي تربِّتُ على كتفكَ كي تعرفَ من معك ومن عليك. بابهامٍ مبللٍ بطرفِ اللسان وأنفاسٍ تدفعُ عقاربَ الساعةِ إلى الرنَّة الأخيرةِ يتذوقُ الملكُ مصيرًا طبخته لغيرِه عاطفةٌ عمياءُ في أبردِ قدورِها، يتلوّى من ضحكٍ لا يشبهُ ضحكًا آخرَ، متساءلًا عن سرِّ التصاقِ الصفحات فيأتيه الجوابُ على شكلِ زبدٍ طافحٍ من فمِ كلبِه الوفي. الكتابُ في مكانِه الصحيح. السمُّ كاملُ الدسم، لكن الذي راحَ ينتزعُ الصفحاتِ الملصوقةَ بذرق الشيطان كانَ الشخص الخطأ.