العودة للتصفح

كل حال لضد يتحول

علي الليثي
كُلُّ حَال لِضِدِّ يَتَحَوَّل
فَالَزَمِ الصَّبرَ إذ عَلَيه المُعَوَّل
يَا فُؤَدى استَرح فَمَا الشَّأَنُ إلاَّ
مَا بِه مَظهَرُ القَضَاءِ تَنَزَّل
رُبَّ سَاعٍ لحَتفه وهوَ ممَّن
ظَنَّ بالسَّعى للعُلاَ يَتَوَصَّل
قَدَرٌ غَألِبٌ وَسرُ الخَفَايَا
فَوقَ عَقل الأريب مَهمَا تَكَمَّل
غَايةُ العَقلِ حَسرَةٌ وعقَالٌ
واللَّبِيبُ الذَّكُى مَن قَد تأَمَّل
كَيفَ نَنسَى وَحَادثَاتُ اللَّيَالى
فاجَأَتنَا بكَارث لَيسَ يُحمَل
أَذهَبَت أنفُساً وَغَالَت نَفيساً
وَذَوَى مَربَعُ الحُظُوظ وَأمحل
وَإذَا المرءُ كان بالوَهم يَبنى
فَخيالُ الظَّنُون مَا قَد تَمَثَّل
وَيحَ قَومٍ سَعَوا لإدرَاك أَمرٍ
دُون إدرَاكه الجبالُ تُزَلزَل
مَا أَصَرُّوا عَلَيه إلاَّ أَضَرُّوا
بأناس مننابهٍ أَو مُغَفَّل
ذاك يَسعَى على التَّقيَّة خوفاً
وسوَاهُ يَسعى لِكَيما يُجَمَّل
لو أصابُوا الرَّشَادَ عندَ ابتِدَاءٍ
كانَت الغَايةُ الجَمِيلةُ أَمثَل
قصائد صبر الخفيف حرف م