العودة للتصفح

قفا في دار أهلي فاسألاها

تميم بن أبي بن مقبل
قِفَا في دَارَ أَهْلِي فَاسْأَلاَهَا
وكَيْفَ سُؤَالُ أَخْلاَقِ الدِّيَارِ
دَوَاثِرُ بَيْنَ أَرْمَامٍ وغُبْرٍ
كَبَاقِي الوَحْيِ في البَلَد ِالقِفَارِ
تَرُودُ ظِبَاءُ آرَامٍ عَلَيْهَا
كَمَا كَرَّ الهِجَانُ عَلَى الدِّوَارِ
تُرَاعِيهَا بَنَاتُ يأَصَكَّ صَعْلٍ
خَفِضٍ صَوْتهُ غَيْرَ العِرَارِ
لوَى بَيْضَاتِهِ بِنَقَا رُمَاحٍ
إلَى حَرَّانَ بِالأَصْيَافِ هَارِ
تَعَلمْ أَنَّ شَرَّ بَنَاتِ عَيْنٍ
لَشَوْقٌ عَادَنِي بِقَفَا السِّتَارِ
وأطْوَلُهَا إِذا الجَوْزَاءُ كَانَتْ
تَوَالِيهَا تَعرَّضُ لِلْغَيارِ
كَأَنَّ كَوَاكِبَ الجَوْزَاءِ عُوذٌ
مُعَطَّفَةٌ حَنَتْ عَلَى حُوَارِ
كَسِير لاَ يُشَيِّعُهُنَّ حَتَّى
يَحِينَ لحَاقُهُ بَعْدَ انْتِظَارِ
ومَا لاَقَيْتُ مِنْ يَوْمَيْ جَدُودٍ
كَيَوْمِ أَجِدَّ حَيُّ بَنِي دِثَارِ
غَدَا العِزُّ العَزِيزُ غَدَاةَ بَانُوا
وأَبْقَى في المَقَامَةِ وافْتِخَارِي
وأَيْسَارِي إِذَا مَا الحَيُّ حَلَّتْ
بُيُوتُهُمُ بِكَادِي النَّبْتِ عَارِي
غَدَتْ أَظْعَانُ طَيْبَةَ لَمْ تُوَدِّعْ
وخَيْرُ وَدَاعِهِنَّ عَلَى قَرَارِ
وأَدَّيْنَ العُهُودَ كَمَا تُؤَدَّى
أَدَاةُ المُسْتَعَارِ مِنَ المُعَارِ
ولاَحَ بِبُرْقَةِ الأَمْهَارِ مِنْهَا
بِعَيْنِكِ نَازِحٌ مِنْ ضَوْءِ نَارِ
إِذَا مَا قُلْتُ زَهَّتْهَا عِصيُّ
عِصيُّ الرَّنْدِ والعُصُفُ السِّوَارِي
لِمُشْتَاقٍ يُصَفِّقُهُ وَقُودٌ
كَنَارِ مَجُوسَ في الأَجَمِ المُطَارِ
رَكِبْنَ جَهَامَةً بِحَزِيزِ فَيْدٍ
يُضِئْنَ بِلَيْلِهِنَّ إِلى النَّهَارِ
جَعَلْنَ جَمَاجِمَ الوَرْكاءِ خَلْفاً
بِغَرْبِيِّ القَعَاقِعِ فَالسِّتَارِ
وهُنَّ كَأَنَّهُنَّ ظِبَاءُ تَرْجٍ
تَكَشَّفُ مِنْ سَوَالِفَهَا الصَّوَارِي
عَلَى جُرْدِ السَّوَالِفِ بَاقِيَاتٍ
كِرَامِ الوَشْمِ وَاضِحَةِ النِّجَارِ
أَقُولُ وقَدْ سَنَدْنَ لِقَرْنِ ظَبْيٍ
بِأَيِّ مِرَاءِ مُنْحَدَرٍ تُمَارِي
فَلَسْتُ كَمَا يَقُولُ إِنَّ لَمْ
تُجَامِعْ دَارَكُمْ بِدِمَشْقَ دَارِي
قصائد مدح الوافر حرف ر