العودة للتصفح

قطعوا هذه السلاسل عني

محمد توفيق علي
قَطِّعوا هَذِه السَلاسِلَ عَنّي
إِنَّني لا أُطيقُ ثُقلَ الحَديدِ
مِعصَمي ناعِمٌ وَنَحري لَطيفٌ
آه لا تَقطَعوهُ حَبلَ وَريدي
حارَبونا في العِلمِ كَيف الخَلاصُ
ذاكَ يُدمي قُلوبَنا لا الرَصاصُ
رَبَّنا عَدلكَ القَصاص القَصاص
إِنَّهُم شارَكوكَ في التَوحيدِ
قَد أَذَلّوا عِبادَكَ الضُعَفاءُ
وَاِرتَدَوا ثَوبَ مَجدِك الكِبرِياء
شِئتَ يا رَبّ أَنتَ لا ما شاءَ
عاهِلُ الإِنجِليزِ رَبُّ الهُنودِ
فيمَ أَغلَقت مَكتَبي يا مُديرُ
حَسبِيَ اللَهُ فَهوَ نِعمَ النَصيرُ
أَيُّها القائِمونَ بِالأَمرِ جوروا
إِنَ يَومَ الجَزاءِ غَيرُ بَعيدِ
قُل لِأَبناءِ مِصرَ خَلّوا الفخارا
لا أَرى في رُبوعِنا أَحرارا
إِنَّما الحُرُّ مَن يُجيرُ العَذارى
مِن أَذى كُلِّ مُستَبدٍ عَنودِ
مَزَّقوا دَفتَري هَراقوا مِدادي
أَحَرَقوا مُهجَتي أَذابوا فُؤادي
حارَبوا مِلَّتي أَهانوا بِلادي
أَرصَدوني لِلهَمِّ وَالتَسهيدِ
ذَلِكَ الغُصنُ ناعِماً ما لَواهُ
ذَلِكَ الزهرُ عاطِراً ما دَهاهُ
آهِ من أَول الحِمايَةِ آه
لَهيَ أَحمى من نارِ يَوم الوَعيدِ
سَعدُ يا سَعدُ أَينَ أَنتَ الآنا
عُد وَلا عادَ خائِباً مَن رَعانا
وَلتَعِش سالِماً وَيهلِك عِدانا
إِنَّنا في اِنتِظارِ يَومٍ سَعيدِ
نيلُ يا نيلُ جارِياً مُختالا
مِصرُ يا مِصرُ جَنَّةٌ تَتَعالى
عذَّ بَينَنا تَمَنُّعاً وَدَلالا
نَحنُ مِلكٌ لِحُسنِك المَعبودِ
أَهلَ مِصرٍ وَأَنتُم أَهلُ فَهمٍ
كُلَّما هَدَّمَ العِدا صَرحَ عِلمِ
شَيِّدوا غَيرَهُ بِبَأسٍ وَعَزمٍ
إِن حَنيَ الرِقابِ شَأنُ العَبيدِ
قصائد عامه الخفيف حرف د