العودة للتصفح

قد امنا من الصبى بعجوز

طانيوس عبده
قد أمنَّا من الصبى بعجوز
ثم خضنا غمار كل عجوز
من عجوز يسير تحت عجوز
وعجوز يسير فوق عجوز
أسد في الكؤوس رايته الجه
ل وعقباه فيه كل عجوز
أسد حينما اجتلاها فلما
صرعته غدا بها كالعجوز
ورأينا أن الحياة شباب
فركبنا للهو متن العجوز
وسلكنا بحاره وهي قد تب
دو مياهاً لكنها من عجوز
كم عجوز شربتها من ظمائي
وعجوز أكلتها من عجوزي
شغفتني حباً وقد سلبتني
في هواها العجوز بعد العجوز
كم ترشفت ثغرها فتمشي
ريقها في دمي تمشي العجوز
لست أنسى وقد تجلت لعيني
عند شاطي العجوز مثل العجوز
وبدت في كؤوسها نيّرات
من نجوم الحباب الف عجوز
يوم نشدو وقد تبلبلت الا
لسن حتى حكت خوار العجوز
يوم مزقت ملبسي ثم هروا
ت لدى الصحو باحثاً عن عجوز
يوم كنا نرى الجحيم نعيما
ونرى القدس كله في العجوز
يوم كنا إذا ادلهمَّ ظلام
الليل واشتد برد يوم العجوز
نلتجي آمنين تحت عجوز
ونرى أننا بدار العجوز
يوم كان الإدمان يبدو علينا
أين كنا لا سيما في العجوز
من أياد تقلصت لعجوز
وظهور تحدبت كعجوز
يوم كانت لنا العزيمة تهتز
وتفري الهموم مثل العجوز
يوم كنا إذا سمعنا زئيراً
من عجوز خلناه صوت عجوز
إيه أيامها اللواتي حسبنا
ها سلاماً وكن لدغ العجوز
إنا مضناك في الهوى ياعجوزي
مغرم موثق ليوم العجوز
ربِّ ما لي علىالعجوز عجوز
من عجوز فرحمة في العجوز
قصائد عامه الخفيف حرف ز