العودة للتصفح

قالت فلسطين

نور الدين عزيزة
(1)
أَنَا كِدْتُ أَيْأَسُ مِنْكُمْ
اِِسْمِي كِدتُ أَنْسَاه
تَمُرُّونَ بِي كَمَا يَمُرُّ البَرْقُ
وَقَد طَالَ بِيَ العَهْد
لَكَمْ أَسْعَدُ حِينَ أَعْرِفُكُمْ بِاسْتِرَاقِ خُطَاكُمْ واستِرَاقِ حِوَارِكُمْ
لَكَمْ أَسْعَدُ حِينَ أَعْرِفُكُمْ بِآثارِكُمْ
تَعَالُوا.. لاَ تَفِرُّوا بِثَأرِكُمْ وعَارِكُمْ
أَسْمَعُهُمْ يَتَآمَرُون
أَرَاهُمْ يَدُسُّونَ الدَّسائِسَ أَكْدَاسا ويَنامُون
أَسْمَعُهُمْ أَرَاهُمْ.. يَعِيشُون فِي مَفَاصِلي
يَحْسُبونَ حِسَابَهُمْ
فِي قَلْبِي يُخَطِّطُونَ إِرْهَابَهُمْ
يَخْرُجُونَ إِلَيكُمْ بِالمَوْتِ والدَّمَارِ
مِنْ عُقْرِ دَارِكُمْ
أَيْنَ أقْدَامُ ثُوَّارِكُم تَدُوسُنِي وأُبَارِكُ وَقْعَ نِعَالِهَا؟
أَيْنَ ضَحِكَاتُ صِغَارِكُمْ تَزُورُنِي وأَبكِي مِنْ رَوْعَةِ وِصَالِها؟
تَعَالُوا مُوتُوا فِي تُرَابِكُم
هلْ يَفْنَى العُمْرُ وَأنَا في انْتِظَارِكمْ ؟..
تَعَالُوا
علَى أَقْدَامِكُمْ.. علَى دِمَائِكُم
شَدِّدُوا علَيَّ .. حَاصِرُونِي ..
رَاحَتِي الكُبْرَى في بَأسِكُمْ وَحِصَارِكُمْ
(2)
أنا كِدْتُ أيأَسُ مِنْكُمْ...
ِاسْمِي كِدْتُ أَنسَاه
بِصُخُورِ الجُولاَنِ يَمْحُونَ اسْمِي .. بِمَاءِ نَهْرِ الأُرْدُنّ وَمَاءِ النِّيل
وسَمُّونِي إِسْرَائِيل
كَتَبُوهُ عَلَى جُدُرَانِ العَالَمِ
سمُّونِي إسْرَائِيلَ.. وسَمُّونِي أرْضًا بِلاَ بَدِيل ..
تَعَالُوا
لَقَدْ سَمَّمُوا شُمُوسَكُمْ وأَقْمَارَكُمْ
وَحَجَّرُوا سَمَاءَكُمْ
وَحَجَرُوا المَاءَ على أشْجارِكُم وَأَزْهَارِكُم
وَرَمَوْا في البَحْرِ أَوكَارَ أَطيارِكُمْ
وَحَوَّلُوا هَوَاءَكُمْ بَنْزِينَ وَسَكَاكِينَ
تَعَالُوا
تَكَاثَرَ جَرَادُهُمْ
يَكَادُ جَرَادُهُمْ يَأتِي على قُمُوحِكُمْ وَثِمَارِكُمْ.
قصائد عامه