العودة للتصفح الكامل البسيط مجزوء الرمل الطويل السريع
في عرف الشتاء
عبد الخالق كيطانهكذا يبدو الأمر
مثل امرأة تسمّرت خلف باب المنزل
الشتاءات تمرّ
والمرأة لا تبارح مكانها
ربُّ المنزل ظنّها يوما تمثاله الذي صنعتُه يداه ذات شتاء قديم
ألقى عليها عباءته
وكلّما جنّ ليلٌ
تسلّل إليها
يرفع العباءة
ثم يبدأ بدهن التمثال بماء مزهر
أبناؤها سأموا من كثرة توسلاتهم لها
كلّ ذلك يذهب هباء
الأولاد منهم يقضّون الليل في أحضان حبيباتهم
والبنات منهم يخرجن في الصباحات الباكرة ولا يعدن إلا بعد انقضاء فاصل الأب وتمثاله.
أين تذهب الفتيات؟
رجالٌ أشقياء يؤكدون أنهم صادفوهن في المقبرة
عاهرةٌ ذائعة تؤكّد أنّ الفتيات مهووسات بجمع العظام
الأمرُ المفروغ منه إنهن يلتقين سرّا بمشعوذ
أربعون عاما انقضت
مثل امرأةٍ تسمّرتْ خلف باب المنزل
لا أحد يعرف من أمرها شيئا
الشتاءات تمرّ وقد سقط الكثير جدا من القتلى
تمرّ الشتاءات
لا يبدو أنها ليلة مختلفة
هكذا يبدو الأمر
لقد مرّ وقتٌ طويل
فلا المرأةُ تحرّكت
ولا الرجلُ يرضى أن يموت
ولا الفتيان غيّروا عادات الليل
ولا الفتيات وصلن قبل موعدهن.
هكذا يبدو الأمر.
****
سيدني
10/8/2016
قصائد مختارة
ما كان ذنبي في الفرزدق أن هجا
عمر بن لجأ التيمي ما كانَ ذَنبي في الفَرَزدَقِ أَن هَجا فَهَجَوتَهُ فَتَخَيَّرَ الأَمثالا
نادت ذوابله في كفه عجبا
بطرس كرامة نادت ذوابلهُ في كفهِ عجباً أين الألى حسدوا أين الذي بغضا
إنما الأخرى كشرق
المفتي عبداللطيف فتح الله إِنّما الأُخرى كَشَرقٍ والدُّنى تُشبِهُ غَربا
إذا بت تطوي في ضلوعك ضيقة
ماجد عبدالله إذا بِتَّ تطوي في ضلوعك ضِيقةً وأقبلَ كلّ الهمّ نحوكَ وارتمى
عصيمة أجزيه بما قدمت له
الطفيل الغنوي عُصَيمَةُ أَجزيهِ بِما قَدَّمَت لَهُ يَداهُ وَإِلّا أَجزِهِ السَعيَ أَكفُرِ
لا تطلبوا ثأري فلا حق لي
ابن سهل الأندلسي لا تَطلُبوا ثَأري فَلا حَقَّ لي عَلى لِحاظِ الرِئمِ مِن مَقتَلِ