العودة للتصفح البسيط الطويل الكامل الطويل الوافر الطويل
في صف الأعداء
سميح القاسمأمس استوقفني في الشارع يسأل عن "بارْ"
يقضي فيه بقيّةَ ليلة
زنجي بحّار
يعمل عتّالا في إحدى سفن الدولار
وتحدّثنـا فإذا بي أستلطف ظلّهْ
هل نشرب كأساً يا صاحب؟..
ولدى مائدةٍ واجمةٍ في المقهى الثرثار
كان صديقي يشربُ.. يشربُ باستهتار
هذا الزنجيُّ يحبُّ النسيان
فلماذا؟.. من أيّةِ أغوار
ينبع هذا الإنسان؟
قل لي.. حدّثني عنكم في أمريكا الحرّة
عن مدرسة البيِض، كنيستهِم، فندقهم، وعبارات
كتبتْ بالفوسفور وجابت كل الحارات:
ممنوع إدخال كلابٍ ويهودٍ وزنوج!
اووه.. اتركني باسم الشيطان
هل حولَكَ لي أُنثى؟ فقُبَيْلَ الفجر
سنُسيّبُ هذا الميناء.. ونمضي عبر الأخطار !
حسناً! حدّثني عن وطنِ النارِ السوداءْ
هل تسمع عن أسدٍ يُصطاد
عن أدغالٍ تهوي تحت الليل رماد
عن حقل مزروع شهداء
عن شعب يَنْبَتُ في أرضٍ
بدماء القتلى مرويّة
عن شمسٍ تولّد حاملةً
خبزاً.. أحلاماً.. حريّة
هل تسمع عن افريقيّة؟!
أسمع.. أسمع.. دقات طبول "السمبا"
وأرى الحسناء الزنجيّة
تترجرج كالنار الغضبى
في رقصة حبّ دمويّة
حسناً.. حسناً.. حدّث عن كوبا
هل تعرف شيئاً عن شعبٍ
ما عاد مسيحاً مصلوبا
لو أنشد هذي الليلةَ أغنيّة
كوبا؟ لو أحمل هذه الليلة قيثاره أغنيّة
فتزاح ستارة
عن جسدٍ بضٍّ في إحدى الشرفات
يا ساقية الحانة
وَيْلمِّكِ.. فارغةٌ كأسي
وأنا ما زلتُ أُحُسُّ على عنقي، رأسي
ورفيقُكِ.. ما لرفيقِكِ أخمدَ ألحانه؟ ..
أمس استوقفني في الشارع يسأل عن بار
واليوم صباحاً كان من الأخبار
أمريكيٌ أبيض مات
مات وفي شفتيه نداءٌ:
فلتسقط كلمات
كتبت بالدمّ وبالأحزان
فليسقط عارُ الإنسان
يرفعه الفاشست على وحل الرايات
ممنوع إدخال كلابٍ و يهودٍ وزنوج
قصائد مختارة
قف بالديار وحي القوم عن كثب
ناصيف اليازجي قِفْ بالدِّيارِ وحَيِّ القومَ عن كَثَبِ فكم لنا عِندَ ذاكَ الحَيِّ من أَرَبِ
نزلنا بإحساء العذيب ولم تكن
الأسود بن قطبة نَزَلنا بِإِحساءِ العُذَيبِ وَلَم تَكُن لَنا هِمَّةٌ إِلّا اِغتِيالَ المَنازِلِ
لي بالحمى قوم عرفت بصبهم
عبد الغني النابلسي لي بالحمى قوم عُرفت بصبِّهم وإذا مرضت فصحتي في طبِّهم
ألا آذنا شماء بالبين إنه
حارثة بن بدر الغداني ألا آذِناً شمّاء بالبين إنه أبي أودُ الشماءِ أن يتقَوّما
أقول لشمعة ها إن حالي
جلال الدين المكرم أقولُ لشمعةٍ ها إنّ حالي كحالِكِ في العيانِ لمن يفيقُ
ألا إن وعد الحق أصدق موعود
محمود قابادو أَلا إنّ وعدَ الحقّ أصدق موعودِ وَما قَد قَضى في خلقهِ غير مردودِ