العودة للتصفح الكامل الطويل الطويل المنسرح البسيط الخفيف
في الشام
محمود درويشفي الشام، أَعرفُ مَنْ أنا وسط الزحام.
يَدُلّني قَمَرٌ تَلأْلأَ في يد اُمرأةٍ... عليَّ.
يدلّني حَجَرٌ تَوَضَّأ في دموع الياسمينة
ثم نام. يدلُّني بَرَدَى الفقيرُ كغيمةٍ
مكسورةٍ. ويَدُلّني شِعْرٌ فُروسيّ عليَّ:
هناك عند نهاية النفق الطويل مُحَاصَرٌ
مثلي سَيُوقِدُ شمعةً، من جرحه، لتراهُ
ينفضُ عن عباءَتِهِ الظلامَ. تدلّني رَيْحانةٌ
أرختْ جدائلها على الموتى ودفّأت الرخام.
"هنا يكون الموتُ حبّاً نائماً" ويدُلُّني
الشعراءُ، عُذْريِّين كانوا أم إباحيِّينَ،
صوفيِّين كانوا أم زَنَادِقَةً،
عليَّ: إذا
آخْتَلَفْتَ عرفتَ نفسكَ، فاختلفْ تجدِ
الكلامَ على زهور اللوز شفّافاً، ويُقْرئْكَ
السماويُّ السلامَ. أَنا أَنا في الشام،
لا شَبهي ولا شَبحي. أَنا وغدي يداً
بيدٍ تُرَفْرِفُ في جناحَيْ طائرٍ. في الشام
أمشي نائماً، وأنام في حِضْن الغزالةِ
ماشياً. لا فرق بين نهارها والليل
إلاّ بعضُ أشغال الحمام. هناك أرضُ
الحُلْمِ عاليةٌ، ولكنَّ السماءَ تسيرُ عاريةً
وتَسكُنُ بين أَهل الشام ...
قصائد مختارة
يا مهدي الطرف الجواد كأنما
الثعالبي يا مهديَ الطّرفِ الجوادِ كأنَّما قد أنْعَلُوهُ بالرياحِ الأربعِ
أفي الحق ما أسمعتنا أم توهّما
طه حسين أفي الحق ما أسمعتنا أم توهّما تبين فقد بدّلت أدمعنا دما
يئست من الأقوام في كل بلدة
أبو هلال العسكري يَئِستُ مِنَ الأَقوامِ في كُلِّ بَلدَةٍ وَإِن أَنَ لَم آيِس فَمَن ذا أُؤَمِّلُ
سائل مرادا ينبيك عالمها
يزيد الأرحبي سائِلُ مُراداً يُنْبِيكَ عالِمُها أَنَّا نُعِلُّ القَنا وَنُنْهِلُها
قد أصلح الجوع بين القط والفار
السراج الوراق قَدْ أَصلَحَ الجُوعُ بَينَ القِطِّ وَالفَارِ عِندِي لإدبارِي حَظّي أَيَّ إِدْبارٍ
مذ أتت منزلي لتغنم أجري
حنا الأسعد مذ أتت منزلي لتغنم أجري ضوَّءَت سمكهُ بأنوار بدري