العودة للتصفح

فلما ودعونا واستقلوا

بشار بن برد
فَلَمّا وَدَّعونا وَاِستَقَلّوا
عَلى صُهبٍ هَواديهِنَّ قودُ
شَكَوتُ إِلى الغَواني ما أُلاقي
وَقُلتُ لَهُنَّ ما يَومي بَعيدُ
فَفاضَت عَبرَةٌ أَشفَقتُ مِنها
تَسيلُ كَأَنَّ وابِلَها الفَريدُ
فَقُلنَ بَكَيتَ قُلتُ لَهُنَّ كَلّا
وَقَد يَبكي مِنَ الشَوقِ الجَليدُ
وَلَكِنّي أَصابَ سَوادَ عَيني
عُوَيدُ قَذىً لَهُ طَرَفٌ حَديدُ
فَقُلنَ فَما لِدَمعِهِما سَواءً
أَكِلتا مُقلَتَيكَ أَصابَ عودُ
فَقَبلَ دُموعِ عَينِكَ خَبَّرَتنا
بِما جَمجَمتَ زَفرَتُكَ الصَعُودُ
قصائد قصيره الوافر حرف د