العودة للتصفح

فدع ذكر سلام ودع ذكر معبد

نجيب سليمان الحداد
فدعْ ذكرَ سلامٍ ودعْ ذكرَ معبدٍ
وخُذْ واحداً يُغني عن الكلِّ فردُهُ
تملّكَ أعناقَ الأغانِي ألا ترى
إلى كفِّهِ في عنقِ عودٍ تشدُّهُ
لئنْ كانَ باسمِ العبدِ يُدعى فإنّهُ
مليكُ قلوبِ الناسِ بالطوعِ جُندُهُ
يصرِّفُها أنّى يشاءُ كأنّما
بأوتارِهِ فيها عنانٌ يمدُّهُ
حوى منْ صفاتِ النفسِ خيرَ خلالِها
لذلكَ كانتْ كلُّ نفسٍ تودُّهُ
وحازَ منَ الأوصافِ ما يستجيدُهُ
فلمْ يبقَ منْ وصفٍ بها يستجِدُّهُ
سمعتُ بهِ حتى وددتُ سماعَهُ
فلمْ يرضَ حتى نالني منهُ وُدُّهُ
كذلكَ أخلاقُ الكريمِ فإنّهُ
يزيدُ على آمالِ راجيهِ رفدُهُ
لئنْ كانَ هذا الودُّ طفلاً بعهدِهِ
لقدْ شبَّ طفلٌ كانَ في القلبِ مهدُهُ
ودادٌ سقاهُ القلبُ ماءَ حياتِهِ
فكانَ كعودٍ قدْ تقادمَ عهدُهُ
أزفُّ إليهِ بعضَهُ في قصيدةٍ
غدتْ لي إلى نيلِ المودّةِ قصدُهُ
فإنْ نلتُ منها ما أرجّي فنظمُها
إلى مثلِ هذا الشانِ كنتُ أعدُّهُ
قصائد مدح الكامل حرف د