العودة للتصفح

عند واحدة

نزار قباني
قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا ..
الساعة الكبرى .. تطاردنا
دقاتها .. كم نحن ثرثرنا !
حسناء ، إن شفاهنا حطبٌ
فلنعترف أنا تغيرنا ..
ما قيمة التاريخ ، ننبشه
ولقد دفنا الأمس وارتحنا ..
هذي الرطوبة في أصابعنا
هي من عويل الريح .. أم منا؟
أتلو رسائلنا .. فتضحكني
أبمثل هذا السخف قد كنا ؟
هذي ثيابك في مشاجبها
بهتت .. فلست أعيرها شأنا ..
فالأخضر المضنى أضيق به
ومتى يمل الأخضر المضنى ؟
اللون مات .. أم أن أعيننا
هي وحدها لا تبصر اللونا ..
يبس الحنو .. على محاجرنا
فعيوننا حفرٌ بلا معنى ..
ما بال أيدينا مشنجةٌ
فالثلج غمرٌ إن تصافحنا
ممشى البنفسج في حديقتنا
قفرٌ .. فما أحدٌ به يعنى ..
مر الربيع على نوافذنا
ومضى ليخبر أننا متنا ..
ما للمقاعد لا تحس بنا
أهي التي اعتادت أم اعتدنا ..
أين الحرائق ؟ أين أنفسنا ؟
لما أضعنا نارنا ضعنا ..
كنا ، وأصبح حبنا خبراً
فليرحم الرحمن ما كنا ..
يتنفس الوادي ، وزنبقه
وشقيقه ، إما تنفسنا ..
نبني المساء بجر إصبعةٍ
فنجومه من بعض ما عفنا ..
كتبي .. ومعزفك القديم هنا
كم رفهت أضلاعه عنا
وصحائفٌ للعزف شاحبةٌ
غبراء .. لا نلقي لها أذنا
هذا سجل رسومنا .. تربٌ
العنكبوت بنى له سجنا ..
هذا الغلام أنا .. وأنت معي
ممدودةٌ في جانبي .. لحنا
لا .. ليس يعقل أن صورتنا
هذي .. ولسنا من حوت لسنا
***
قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا ..
حسناء .. إن شفاهنا حطبٌ
فلنعترف أنا تغيرنا ..
قصائد عامه

قصائد مختارة

انظر لمطرد المياه بصفحتي

ابن قلاقس
الكامل
انظُرْ لمطّرِدِ المياهِ بصفحَتي ولنارِ خدّي كم بها من صالِ

المغرب

مانع سعيد العتيبة
الأهل أهلي والمكان مكاني ما كان هجر الدار في إمكاني

يا دار دار عليك إرهام الندى

أبو تمام
الكامل
يا دارُ دارَ عَلَيكِ إِرهامُ النَدى وَاِهتَزَّ رَوضُكِ في الثَرى فَتَرأَّدَ

حيرةُ الروح

قاسم حداد
مثلما يُطفأ الضوءُ في الليل. كفَّتْ المخلوقات عن طبيعة اللغة، وتوقفَ الكلامُ عن البوح، وجَمدتْ الحياةُ في الناس. أخذت الرطانات تَصرخُ والصمتُ يُزهر في بهجة الجُرح، والمجابهات تعوِّق حواس الكائن. يهرع صديقٌ فيرى في الصديق عدواً ماثلاً ممتثلاً لوهمٍ عدوٍّ. يدُه طليقةٌ ورُوحُه في الأغلال. حشدٌ يتلعثمُ بوسائطَ حبٍ فاترٍ، ويتعثَّر بأشراكٍ ضاغنةٍ وتناله الحيرةٌ الضارية. هكذا بغتة كمن يقتل الضوءَ في غرفةٍ.

رسل

محمد البغدادي
لَوِ اسْتطاعَتْ عُيوني أنْ تُكلِّمَنِي

قالوا غداً نأتي ديار الحمى

يعقوب التبريزي
السريع
قالوا غداً نأتي ديار الحمى حيا الحمى الغيث وحياهم