العودة للتصفح الوافر السريع الطويل الوافر الطويل المتقارب
عندما تولد فينا الكلمات
عبد الكريم الشويطر1
من مواجيدِ الهوى المخزون ،
تصحو بسمةُ الماضي ،
وتنزاحُ، خطوطِ السنوات
كيف عادتْ ، كيف سامحتُ دموعي ،
وغمستُ الحُلمَ ، في جدوَلِها الرقراق ،
واجتاز الفؤادُ الضامئُ الملتاعُ ،
بحــر الذكريات ؟
يا لأسرارِ الجَمَـال ،
عندما تحضرُ فينا ، دُفعةً واحدةً ،
عندما تشرقُ في حاضرنا ، كاملةً ،
في لحظات
يا لذاكَ الألقِ ، القافزِ، ما بين القلوب ،
وبريقُ العينِ ، يُبديهِ ، هُياماً ،
قبل أنْ تُولدَ فينا الكلمات
2
نحوَها ســار الفؤاد ،
وإليها ، هاجرَ القلبُ الكَلِيمْ .
سافرتْ أشجانُ عمري خلفها ،
وانتفضت في البدَنِ المنهوكِ ،
أشجــانُ السنين
علّها جاءتْ، من الماضي ،
وصاغتهُ بأحلامِ صِبَاها ،
علّها تُهدي إلى الحاضرِ ،
شيئاً من يقين
كان ميلادُ صِباها ، في عيوني ،
كان ميلادُ الهوى المخزونِ ، …
آلاف السنين
3
يا هواها الجامحُ ، الملتاعُ، .. يا نظرتها ،
تحملُ سرّ الفرحةِ الأولى ،
ومضمون الحنين
كطيور البحرِ غابتْ ، مثل عصفور الكناري ،
هاجَرَتْ بين جفونِ العاشقين
إرجعي ، يا بَسْمة َالعمرِ ،
إزرعي في شُرفةِ القلبِ الخُزامَىَ ،
وارجعي البسمةَ للقلبِ الحزين
4
يا لذكراها التي مَرَّتْ ، وعادتْ ،
مثلما يُومضُ في الغيم البريق
فتحتْ كلَّ شبابيكِ الهوى ، وارتحلَتْ ،
تبحثُ في ضوء المآَقي ، عن صديق
وضعتْ أحلامها ، في زورقِ الفجرِ، وطارتْ ،
كالفراشاتِ ، كأنفاسِ العقيق
ويحها … لو كتَمَتْ أشواقها ،
واقتنعتْ بالبسمةِ الأولى ، …
وبالحبِّ العتيـق
ويحها ، لو خبَّـأتْ مكنُونها ،
واحتفظت بالسِّر ، في البئر العميق
ويحها .. لو قابَلَتْ عاشقها يوماً ،
وأخْفَتْ بعدها …
كلَّ …… علامات الطريق.
5
لَستَ والحُلم الذي تطلبهُ ،
يا عاشق العمر ، حنينٌ عابرٌ ،
يرحلُ في طرفةِ عين
لا ، ولا أنتَ فمٌ ،.. أو لهفةٌ ،
تركضُ في نزوتها ،
أنتَ اخضرارٌ ، في مساحات السنين
وبكَ العشقُ انتهى …
واكتمَلَ الحبُّ ، ..
إليكَ انسكبتْ، كلُّ أماني العاشقين
6
فاقتربْ منها ، وجازفْ ، …
واستـرقْ بسْمَتها ،
واغترِفِ الحُسنَ ، بكلتا الراحتين.
واختطفْ، نجْمَتها ،
واكتحلِ الزُّرقـةَ ، من أجفانها ،
واقتطفِ الكرْمَ ،الذي في الوجنتين
ولعلَّ القلبَ ، لا يُخطئكَ القَصْدَ
ولا يأتي بمن تعْشقُ ……
إلاّ طائعين.
7
كـــان لي قلبٌ ،
يناجي نفسَهُ ، يضحكُ للدنيا ، ويلهو ،
مثلما الطفــل الصــغيرْ
ويُغنِّي جذلاً ، في روضةِ الحبّ ،
ويغفو ، وهو مرتاحُ الضميرْ .
عندما صادفَهُ الحبَّ ،تـولّى ، …
طــــار مِنِّي ،
لم يقل لي ، أين يمضي ،
أو إلى أيـنَ يسيرْ
وأنا أبحثُ عنه الآنَ ، في كل مكانٍ ،
دون جدوى ،
أنـا في هــــمٍّ كبـيرْ
ربّما يسكنُ في داركِ … يا فاتنتي !
أو ربما يلهو حواليكِ ،
فرُدِّيـهِ … لك الشكر الكثيرْ
8
يا هنــائي …
كيف تبقَى مهجتي ، عطشَي ،
وفيكِ الخِصبُ ، والمرْعَـى ، ..
وفيكِ الماءُ .. والخيرُ الوفيرْ
وعلى صدركِ ، أزهـارٌ، وأقمارٌ،
رياضٌ، ليس فيها زمهريرْ.
كيف ِبي أشـقَى ، ؟
وفي خدّيكِ ، جناتٌ ، وأنوارٌ ،
وصبـحٌ ، كالحـريرْ
وبريّا شَعركِ الفاحمُ والفَيْـنان ،
وكْــرٌ ، وخِباءٌ، فيه يأوي المستجير.
كيف بي أَضْنَى ؟
ومن عينيكِ ، أنغامي ، وأحلامِي تسير.
كيف بي أجفُو ؟
وعن أجفانكِ الوَسْنَى ، جناحي لا يطير
كيف بي أنسَى ؟
وقد أصبحتِ ، آمالي ، وأحلامي ،
وعمري ، والمصيرْ
9
لكِ حُبِّـي ،
ولكِ الأشواقُ ، … جَمْرٌ فوق جمرِ
لكَ رُوحـي ،
وبكِ الروحُ أفاقتْ ، .. بعد سُكرِ.
لكِ أفراحي ، وأحزاني ،
وما خبّـأتُ من سِرِّي ، وجهري .
لكِ ما صاغَـتْ ، يمِيني ،
لكَ ما غنَّتْ بهِ الأيام ،
ما ردّدتُ ، من لحَنْي وشِعري.
1
فيـــكِ خبَّــــأتُ خُطـــوطي ،
ومسافاتي ، وبُعدي ،
وخُـطَى ظــــلّي ، وشمسِي
وبعينيكِ ، نَقَشْتُ العُمـــرَ أقواساً ،
وزهراً نابضاً من كلِّ جِنسِ
وعلى كفِّـــكِ سجَّـلتُ حـظوظي ،
وعناويني ، وأوصافي ،
وأفـراحي وأُنسِـي
وتعلَّقتُ بأنفاسكِ ، حتى ،
صِـرتِ لي ، ميزان أوقـاتي ، وحِسِّي
تتلاقَى فيك ، آلامي ، وأمالي ، وحُبِّي ،
والذي يخطرُ في ظنّي وحدْسي
وبأعماقيَ ، يرتدُّ صدىً، من لحظاتٍ عِشتُها ،
من كلماتٍ ،قُـلْتِهـا، همساً لهمسِ
فاذكريني ، عندما ، تبتسمُ الدنيا ،
حواليكِ ، وتصفـو ،
وارشفي كأسكِ ممزوجاً ،
ومشفُوعـــاً ، بكــأسِي
11
أبعدوكِ الناسَ ، عن عيني ،
إلى أقصى حُــدودِ البلدِ
والزمانُ الفاقِدُ الإحساس ،
والأعرافُ ، شآءت ، أن تُجافيني ،
وإنْ لم تقصدي.
وأنا أعرفُ أنِّي ، بكِ مَوْصولٌ ،
وأنَّ الشوقَ ،يُدنِيكِ ، غداً … بعد غدِ
وبأنَّ الفرحةَ اللُقيا ، ستأتي
وتنامينَ على صدري،
وخــدِّي، ويـــَدِي
12
كان حُلماً … أن أرى وجهكِ يَدنو
من فضاءات الأماني،
كالربيع المُقمرِ.
وبأن يرجع نحوي ،عبقُ الماضي
وريعان التصابي،
واختلاجات الزمان المُزهرِ.
وبأنْ يضطربَ القلبُ الذي أغفَى سنيناً ،
يشربُ الذكرى ، ويقتاتُ أنين َالوترِ
مسَّني الهجرُ طويلاً ،
وخَبَتْ في عتمةِ الوحدةِ آمالي ،
وأيقنتُ ، بأنَّ البُعْدَ هذا ، قدَري .
كنتُ أقسمتُ ،
بأن أبدأَ ـ لو عُدتِ ـ عتاباً ،
عاصفاً كالمطرِ
فتلاشت كل أحزانيَ ، لمـَّا ،
نظرةٌ منكِ ، تــلاقتْ ، بغـتةً ،
في نَظَـــــري،
وتلاشتْ كلماتي ،
وانطفَى شِعري ،
وخانتني خيالاتي ، وضاعتْ صُوري
ماتَ في لحظةِ رؤيـاكِ ، زمـاني ،
واختفى من تحت أقدامي ، مكاني ،
ومضَى يبحثُ عني ، أَثَـــرِي
13
يا لِصَبٍّ ، حائــــرٍ ، مزَّقـهُ الشوقُ ،
وأضنـاه ُالعـذابْ.
عـادَ يطوي صفحةَ العُمـرِ ،
ويبني ، من خيال الأمسِ ،
أحـلام الشبابْ.
شـــارداً ، في هَـــدْأةِ الليلِ ، يُناجي ،
قمراً ، يسكنُ في طيِّ السحاب.
يتوارى ..ثمّ يدنو...،
ثم يدنو.... يتوارى ،
بعدها راحَ وغــابْ.
لم يزل يهذي .... ،
...يُغـنِّي :
أيها البـــدرِ الذي أسفَرَ يوماً ،
واختــفَى ، تحتَ النِّقـاب.
14
طـــالَ ليلِي ،
وجفــاني مضجعِي ،
أرهقني ، طُولُ السُّهـــادْ.
بِتُّ ، لا أعرفُ أحوالي ، ولا نفسِي ،
ولا نوع َالمُـرادْ
تهتُ في الحاضر والماضي،
ولم أهنا بعيشي في البـلادْ.
ما الذي راحَ ، وماذا حـلّ ،
إنِّي خــــاويَ الروحِ ،
وحزني في ازديـــادْ.؟
من تُـرى يقرأ حُـزني ، وعنائي ،
نوِّريني ، يا حياتي ،
فيكِ ، صِـدقٌ ، وذكـاءٌ ، وسَـدادْ.
فيك شيئٌ من سنا الماضي ،
ودفْـقٌ ، كالـذي كان بقلبي ...واتِّقــادْ.
أنت من أطفأ حزني ، ذات يومٍ ،
قبل أن أقضمُ عُمري ،
في البراري والوِهــادْ
أنتِ من يسمعُ بَوْحي الآنَ ،
من يمسح دمعي .
أنت من يُرجـعُ نحـوي بسمة الدنيا ،
وأفراح الفؤاد .
15
أنتِ لي قيثارةُ الأفـراحِ ، والأحزانِ ،
والحُضـنُ الــرؤومْ
أنتِ لي ، ينبوعُ إلهـــامٍ ، وذكـرَى ،
سوف تبقى أبد الدهرِ تدُومْ .
ولَكَمْ باسمكِ ناديتُ ، وأطلقتُ غنائي ،
طاوياً كل البراري والتُّخُـومْ
ولكم بِتُّ ، أُصلِّي ،
عــلَّ طيفاً عـابراً منكِ يحُـومْ
أنا لا زلتُ على سابق عهـدي ،
أمضغ الذكرى ، وأبني خيمة الآمـال،
في أرض النجوم.
16
أنتِ لي … لا زلتَ منِّى ،
وطنَ القـلبِ ، ومـأوى لهفتي
أنتِ إلهامي ، وحُـبِّي ،
والأنينُ العـــذبُ في قيثارتي
سأغنيكِ ، إلى أن تُخمِدي ناري ،
وتُطفي لوعتي
وأناديكِ ، وإنْ لم تسمعي صوتي ،
وتعلو ، من شفاهي نبْرتي
17
ينْتَشِي طيفُكِ في قلبي ،
كما يرقصُ في الرَّوضِ الرَّبيـــعْ.
أنتِ من زيّنَ عُمري ، وكسَا روحيَ ،
بالبُشرَى ، وبالحِـسِّ الرَّفـيـعْ
لا تقـولي ، ربما تـذبـُلُ ، أحلامي ،
وهذا الحبُّ يخبُو ، ذات يومٍ ،
و يضيعْ
عن مُجَافاتكِ ، لا أقوَى ،
وعن هجركِ ، يوماً واحداً ،
لا أستطيعْ
18
قد نما حُّبكِ في قـلبي ،
كما تنبتُ في الماءِ ، جذوعُ السنديانْ.
وعلى شُرفةِ قـلبي ،
ضَحكَ المنثُورُ، والفُلُّ ،
وزهرُ الأقحــوانْ
لم أزل أهتفُ باللُقيا وأهفــو ،
أن أرى وجهكِ يدنُو ، كلَّ آنْ .
مُقمرٌ.... وجهـكِ،
من عينيكِ ، أجنِي فرحة الدنيــا ،
وأشواق الزمانْ.
وأنـا باقٍ على عهدكِ ،
حتى لو مضَى عمري ،
وجـاوزتُ الأوان
19
كم تضاحكتُ ،
وما بي فرحٌ ينبضُ في قلبي ،
وبالعكسِ ، فقد كنتُ حزينْ
وتجهَّمتُ ، وما بي ألمٌ يُخشَى ،
ولا بؤسٌ ،
ولا هـمٌّ دفِــين
وتساميتُ ، وفي قلبي خضوعٌ ،
وسلامٌ ، وحنينْ
كلُّهُ ، من أجلِ أن أفتحَ للسُّلوَةِ ،
في قلبكِ، بــابـــــاً ،
وطريقـاً لليقـين
كلُّه، من أجل أن أحظَى، بقلبٍ جامدٍ ،
فيكِ أبـَى … أنْ لا يَلينْ
2
لك عُـــذري ،
إن أنا جئتُ بوجهٍ جامـــدٍ ،
كان بمثلي ، لا يليقْ.
واعتذاري إنْ أنا ، طاوعتُ نفسي ،
وتطرَّقتُ ، إلى ما لا أُطيـقْ
واحفظي ، ما شِئتِ عنِّي ،
فأنا ماضٍ إلى قلبكِ ،
بالحبِّ ، الذي يملؤ أعماقي ،
وبالعزم الوثيقْ.
فلِكَيْ نُـدركَ أسبابَ الهوى ،
لا بـدّ للعـاشقِ ،
أن يَسلُكَ .. من كل طــــريقْ
21
ما الذي أعجبني فيك … حياتي ؟؟
ليسَ قطعاً.. ما أراهْ
لا الخدودَ الزهراتِ البيض ،
والأحداقِ ، والسرَّ الذي تغري بهِ،
حُمْرَ الشِّفاهْ
لا ولا قدّ الصِّبا الريَّان ، والممشوقِ ،
والسِّحر الذي تُتْـقِنهُ كل فتــاهْ
كلما أعجبني … أنك من أهوَى !!
ومن يرضَى به القلبُ ، .. شريكاً للحياة
22
ليسَ ما يجمعُ قلبينا ، سَرابٌ عارضٌ
صـادفنا ، دُونَ انتظــارْ
إنه دربُ سنينٍ ، صقلتْ إحساسنا ،
خُضْنـا بِها ، كلَّ صنوفِ الإختبارْ
ولِكَمْ ، يجْدرُ بالمرءِ ، إذا لازَمَهُ الحُلمَ ،
وأضناهُ الهوى ، والشوقُ ، ليلاً ، و نهـار … ،
أنْ يكنْ مغتبطاً … أنَّ بهِ قد سَكنَ الحبُّ ،
ولن يُجْديه ، صَـبرٌ أو فـِـرارْ
فيه تستيقظُ حُمّى العِشقِ ، ما عاش ،
ولا مهربَ حتى …من جنونِ الانتظار !
23
مُفعـــمٌ..... قلبي بأنفاسِـكِ،
تنسابُ على خدِّي،
بشوقٍ ، وامتنانْ.
فتضِيئ الـنفسُ ،
من نشوةِ أحـلامـك،
من صيغتكِ الجــذلَى ،
ومن سحرالمعاني والبيــان.
مزهرٌ.... صوتك ،
عذبٌ ، ونميرٌ... ،
جرسُ أللفـظِ ،
الذي تُخفينَ فيهِ ، لَثْـغـةً ،
تمـلأ قلبي بالحنــانْ.
مُشرقٌ.... وعدي إذا تأتين،
تهتز الثواني ، ترقص الساعات ،
تُحْني زهرة الأيـام ،
في شُـرفة قلبي ، رأسها ،
ويعُـمُّ البِشْرُ أرجاء المكانْ.
24
أيُّ سرٍّ فيك ممزوج بسحرِ .
كبريقٍ لاحَ من بسمةِ زهرِ.
كنسيم ٍهـام في صفحةِ نهر.ِ
كعبيرٍ ، فيهِ أنفاس عقيقٍ,
كتمتْ نـزوة ثغـر.
بعثتْ نشوة عِطرِ.ِ
كل ما فيكِ جميلٌ ،
كيف....؟
إنِّي لست أدري.
فيـكِ شمسٌ ، وظـلالٌ ،
فيـكِ روضٌ ، وربيعٌ ،
فيـكِ لـوزٌ، وكُـــرومٌ ،
فيــك ما يشرح صدري.
فيـكِ دفءٌ ، وحنـانٌ،
فيـكِ بَـرْدٌ ، وسـلامٌ ،
فيـكِ مـــوتٌ ، وحِمـامٌ ،
فيـكِ إشـراقُ خيــالٍ ،
ضاءَ في عَتمَة فِـــكري.
هل تُرى جُـــنّ جنوني فيكِ؟
إني لستُ أدري.
فأنا أعشق ما فيـــكِ ،
من الشَّعـــرِ، إلى الثَّـغــــــرِ،
من النَّحْـــــرِ ، إلى الخِصْـــرِ،
الذي يَقْصفُ عُمري.
22مايو 211م صنعاء
25
ما جرحْتُ لساني.... سوى مرّةٍ،
حين قلتُ اذهبي....،
ودعيني وحيدًا،
وقد كنتُ فِعلاً ، حزينْ.
لم أكنْ أتبيّنُ ، أني بقربكِ أحيـا،
وأنكِ ، والحزن في مهجتي ،تسكنين.
لم أكن أتكلّفُ حين رميتُ بقلبي،
على راحتيكِ، وقلتُ... اعبثي،
كم أحبُّكِ أنْ تلعبينَ بقلبي،
وأن تعبثينْ.
بُرهـةٌ من سلامٍ ، تُمنِّينِ قلبي بها ،
تفـــرش الأرض ، حوليَ ،
بالرَّنْـــدِ ، والياسمينْ.
قُبـــلةٌ ، من شفاهــكِ،
تروي زهور حياتي ،
إلى آخر العمر،
إنْ كنتِ... لا تعلمينْ.
26
إمنحيني قليلا من الصمت يا حلوتي ،
كي أعيدَ صياغة قالبيَ الجاف ،
من ورق الزيزفونْ .
إعوجاجي إذا حلّ فوق اعوجاجك ،
ينعطفُ الدهرُ ، كالحلزونْ.
واعتدالي إذا سار حذو اعتدالك ،
تدنو المسافات ، مهما تكون .
من لقلبي إذا ظـلَّ يزأر خلف ضلوعي،
يصُـــولُ ، يجـــولُ ،
ولا يقتفي أثرا لغزالِكِ،
لا يقتفي سحر تلك العيون .
من لعيني إذا سرحتْ ، في شجون المَغِيبِ ،
ولم تقتفي نسقاً لجمالِكِ ،
أو أثراً ، يستفـزُّ الشجونْ.
27
حبك ِالآن ألغى قصائد حبِّي ،
التي كنتُ علّقتها في لساني ،
التي كنتُ قلّدتها نسوةَ الجاهليةْ.
حبِّكِ الآن علمني كيف ،
أتـلو طقــوس الجمال ،
من الوجـهِ ،
كيف أعـوذ بحسنكِ ،
من كلِّ مُعضـــلةٍ ، ورزيّـةْ.
صرتُ أبـدأُ بالوِرْدِ ، من آية العشق.
أتـلو ، وأنتِ معي ،
صلوات الحياةِ ،
ونختمها بفروض ، التحيّةْ.
بتاريخه 5/5/13م
3
قصّتي قصة حرفٍ شاردٍ،
هـامَ بإ يقـــاع الخليلْ .
وخليلي ، نجمةٌ تاهت بأطراف بناني،
فصُّ ملحٍ ذاب في قلبي العليل.
لم تقل لي أنها قد سئمت كل كلامي،
لم تقل أن هواها مستحيل.
فهي قد كانت تسمِّيني ، حبيبي ،
وانا سمّيتها زهرة عمري،
وأنا أسقيتها خمرة شعري،
تُهتُ في جنَّة عينيها،
إلى أن ذبتُ شوقًا ،
وسباني طرفها الحاني الكحيل.
هل هو الشوق الذي زاد عن الحدِّ،
وقد أفزعها...؟
أم أنه الشِّعر الذي أفسد حُبِّي...
الذي غنّيته في حُسنها،
العمر الطويل؟.
12/5/212
31
هل تمزحين...؟
هل تسخرين .....وتضحكين....؟
من حُبِّيَ الطاغي ،
ومن شوقي الذي يجتاز شوق العالمين.
بأي آلآء الحقيقة تنكرين.
لازلتُ أحملُ حُبّكِ الصافي ،
بأوردتي ، بأعصابي ،
بعذب قصائدي ، في بوح أشعاري،
مرصعة ًبزهر الياسمين.
وبسحر زقزقة الطيور ، ورونق الأغصان،
مُشْبَعةً ً بدفء الطلِّ ، مشرقة ًبلون الأندرين.
أستوقف اللحظات أسألها عن الأشجان والذكرى،
وأيام قضيناها معًا،
أستوقف النسمات تحمل بعض عطرك،ِ
تحمل الفرح الذي يجتاز شوق العمر ،
يحوي كل افراح السنين.
إني عشقتك جنةً،
وجعلتُ حُبَّكِ غايةً ،
ورسمت حسنك نابضاً في دهشتي ،
فرحاً ينير ملامحي في كل حين.
إنت الذهول بعالمي
وأنا أسميكِ الطفولة،
والنبوءة ، والبراءة،
من صميم جوارحي،
ياجنة الفردوس يا نهر الحياة.
و ربة الإلهام ، والسحر المبين.
فبأي آلآء الغرام تكذبين.
من ضوء بسمتكِ االمضيئة أعقدُ الآمال ،
أصُولُ فوق ضفاف مملكتي ،
وأعقدُ حفلةً للنجم في شفتي ،
وأكسو قلبيَ الولهان أطواقَ الحنين.
أنت الهدى والرحمةُ المُسداةُ ،
من ربِّ السَّما ،
انت الغنى والخصب ،
أنت المنّ والسلوى،
وأنت الوحي ، والروح الأمين.
12/5/212
32
ليتني أعرفُ ماذا.... ما بأعماقي يحِـنُّ.
ذلك الثغـرُ الذي أسكرني شعراً ،
أمِ الوجـهُ الأغــنُّ.
كيف لو فاز بها قـلبي جهاراً ،
ما عسى القلبُ يظـنُّ.؟
كيف لو فاز ، بحبٍّ ، وحبيبٍ ،
وتـوَلَّى أمرهُ ، روحٌ ، وفــنُّ.؟
هل تُــرى يفرحُ با لألفـة ِ،
أمْ يصمتُ دهــراً ،
أم تـُرى سوف يُجَــــــنُّ ؟
33
والله ما كتبتْ شعرًا ولا نظمتْ
إلا تفتــّح منـه الوردُ ، والآسُ
ولا أفاضت بمكنون على ورقٍ
إلا سَرَتْ فيه أنغــامٌ ،وأنفـاسُ
رحيق شعرٍ وتغريدٌ على نسقٍ
كأن ألفــاظه، دُرٌّ ، وألمـــاسُ
قصائد مختارة
كأن منازلي وديار قومي
جابر المري كَأَنَّ مَنازِلي وَدِيارَ قَومي جَنوبُ قَناً وَرَوضاتِ الرُبابِ
شكرت بوابك إذ ردني
ابن أفلح العبسي شكرتُ بوّابَك إذ ردّني وذمّهُ غيري على ردِّه
بني الحزنِ من تنعون فاز بقربه
إبراهيم الحوراني بني الحزنِ من تنعون فاز بقربهِ بديع البرايا ناظراً وجه ربهِ
أدام الله أيام الوصال
الشاب الظريف أَدامَ اللَّهُ أَيامَ الوِصَالِ وَخَلَّدَ عُمْرَ هَاتِيكَ اللَّيالي
فما الدار فيما بيننا ببعيدة
ابو العتاهية فَما الدارُ فيما بَينَنا بِبَعيدَةٍ وَلا العَهدُ فيما بَينَنا بِقَديمِ
وروض أرانا حسان الزهور
المفتي عبداللطيف فتح الله وَرَوضٍ أَرانا حسانَ الزّهورِ وَنَرجِسُهُ الغَضُّ أَشهى لِنَفسي