العودة للتصفح

على جناحين

علاء جانب
كانَ الكلامُ عصافيرًا مقيَّدةً
حتّى رآكِ
فغَنَّى لِلسماواتِ
أَطْلَقْتِ قيْدَ حروفٍ كان آخرَها
أنْ تستعينَ على حُزْنٍ بمأساةِ
على جناحينِ
مِنْ حُبٍّ ومِنْ أمَلٍ
أصبحتُ أَضرِبُ في هذي المطاراتِ
وعُدْتُ عشرينَ عامًا
والغرامُ فتًى
أَرى النجومَ السهارى مِنْ طموحاتِي
طَوالَ عُمْري وقلبي حُكْمه بيدِي
فكيفَ في لحظةٍ
أصبحتِ مولاتِي
ما قادَ رُوحي سوى رُوحي
ولا سَكَنَتْ
رِيحُ الرحيلِ
ولا ناري بمِشكاتِي
فما لِقلبيَ أعطاكِ القيادَ كمَا
مالَ الطروبُ إلى سِحْرِ المقاماتِ
قُولي لِعَينيكِ شيئًا
إنني رَجلٌ
لا عِلْمَ لي
بالصبايا والغواياتِ
أنا ابنُ تلك القُرى
لَمْ أَعْرفِ امرأةً
إلَّا سِراجيَ في هذي الضَّلالاتِ
ولا تحدثتُ عنْ عشقٍ ولا سَهَرٍ
إلّا مع الشِّعرِ في ليلِ الخيالاتِ
الأزهريُّ الذي ما خاضَ تجربةً
ولا تَدرَّجَ في مَرقى الصَّباباتِ
وكانَ قرآنُه في صَدرِه سَندًا
مِثْلَ التميمةِ ضدَّ الإنحرافاتِ
وكان شيخًا وما خَطَّتْ شواربُهُ
ما عاشَ طِفلًا كهاتيكَ الفراشاتِ
فكيفَ قامتْ له عيناكِ عنْ عُرُضٍ
وخلّفتني وفخّي واحتمالاتِي
قصائد غزل