العودة للتصفح الوافر البسيط الخفيف السريع الوافر الكامل
عروس المجد
عمر أبو ريشةيا عروس المجد تيهي واسحبي
في مغانينا ذيول الشهب
لن تري حفنة رمل فوقها
لم تعطر بدما حر أبيّ
درج البغي عليها حقبة
وهو ى دون بلوغ الأرب
وارتمى كبر الليالي دونها
لين الناب كليل المخلب
لا يموت الحق مهما لطمت
عارضيه قبضة المغتصب
من هنا شق الهدى أكمامه
وتهادى موكبا في موكب
وأتى الدنيا فرقت طربا
وانتشت من عبقه المنسكب
وتغنت بالمروءات التي
عرفتها في فتاها العربي
أصيدٌ ضاقتْ به صحراؤه
فأعدَّتهُ لأفقٍ أرحبِ
هبَّ للفتح فأدمى تحته
حافرُ المهر جبينَ الكوكبِ
وأمانيه انتفاض الأرض من
غيهب الذلِّ وذلِّ الغيهب
وانطلاق النور حتى يرتوي
كل جفن بالثرى مختضب
حلم ولى ولم يُجرح به
شرفُ المسعى ونبلُ المطلب
يا عروسَ المجد طابَ الملتقى
بعدما طال جوى المغترب
سكرت أجيالنا في زهوها
وغفت عن كيد دهر قُلّبِ
وصحونا فإذا أعناقنا
مثقلات بقيود الأجنبي
فدعوناكِ فلم نسمع سوى
زفرة من صدرك المكتئب
قد عرفنا مهرك الغالي فلم
نرخص المهر ولم نحتسب
فحملنا لك إكليل الوفا
ومشينا فوق هام النوبِ
وأرقناها دماء حرة
فاغرفي ما شئت منها واشربي
وامسحي دمع اليتامى وابسمي
والمسي جرح الحزانى واطربي
نحن من ضعف بنينا قوة
لم تلن للمارد الملتهب
كم لنا من ميسلون نفضت
عن جناحيها غبار التعب
كم نبت أسيافنا في ملعب
وكبت أفراسنا في ملعب
من نضال عاثر مصطخب
لنضال عاثر مصطخب
شرف الوثبة أن ترضي العلى
غُلِبَ الواثبُ أم لم يُغْلَبِ
فالتفِت من كوّةِ الفردوسِ يا
فيصلَ العلياءَ وانظرْ واعجبِ
أترى كيفَ اشتفى الثأرُ من
الفاتحِ المسترقِ المستلبِ ؟
و طوى ما طالَ من راياته
في ثنايا نجمهِ المحتجبِ
ما نسينا دمعةً عاصيتَها
في وداعِ الأملِ المرتقبِ
رجفتْ بالأمسِ سكرى ألمٍ
فأسلها اليومَ سكرى طربِ !
يا لنعمى خفَّ في أظلالها
ما حملنا في ركابِ الحقبِ
أينما جالَ بنا الطرفُ انثنى
وطيوفُ الزهوِ فوقَ الهدبِ
هذه تربتُنا، لن تزدهي
بسوانا من حُماةٍ نُدُبِ
فلنصنْ مَن حَرَمَ الملكَ لها
منبرَ الحقدِ وسيفَ الغضبِ
و لنُسلْ حنجرةَ الشدوِ بها
بينَ أطلالِ الضحايا الغيّبِ
ضلّت الأمّةُ إن أرختْ على
جرحِ ماضيها كثيفَ الحجبِ !
ما بلغنا بعدُ من أحلامنا
ذلكَ الحلمَ الكريمَ الذهبي
أينَ في القدسِ ضلوعٌ غضّةٌ
لم تلامسها ذنابى عقربِ؟
وقفَ التاريخُ في محرابها
وقفةَ المرتجفِ المضطربِ
كم روى عنها أناشيدَ النّهى
في سماعِ العالمِ المستغربِ؟
أيُّ أنشودةِ خزيٍ غصَّ في
بثّها بينَ الأسى والكربِ
من لأبناءِ السبايا ركبوا
للأماني البيضِ أشهى مركبِ
و متى هزّوا علينا رايةً
ما انطوتْ بينَ رخيصِ السَّلَبِ؟
ومَنِ الطاغي الذي مدَّ لهم
من سرابِ الحقِّ أوهى سببِ؟
أو ما كنّا له في خطبهِ
معقلَ الأمن ِ وجسرَ الهربِ؟
ما لنا نلمحُ في مشيتهِ
مخلبَ الذئبِ وجلدَ الثعلبِ؟
يا لذلِّ العهدِ إن أغضى أسىً
فوقَ صدرِ الشرفِ المنتحبِ!
يا روابي القدسِ يا مجلى السّنا
يا رؤى عيسى على جفنِ النبي
دونَ عليائكِ في الرحبِ المدى
صهلةُ الخيلِ ووهجُ القضُبِ !
لمّتِ الآمالُ منّا شملنا
ونمتْ ما بيننا من نسبِ
فإذا مصرُ أغاني جلّقٍ
وإذا بغدادُ نجوى يثربِ
ذهبتْ أعلامُها خافقةً
والتقى مشرقُها بالمغربِ
كلّما انقضَّ عليها عاصفٌ
دفنتهُ في ضلوعِ السّحبِ
بوركَ الخطبُ، فكم لفَّ على
سهمهِ أشتاتَ شعبٍ مغضبِ
يا عروسَ المجدِ حسبي عزّةً
أن أرى المجدَ انثنى يعتزُّ بي
أنا لولاهُ لما طوّفتُ في
كلِّ قفرٍ مترامٍ مجدبِ
ربَّ لحنٍ سالَ عن قيثارتي
هزَّ أعطافَ الجهادِ الأشيبِ
لبلادي ولروّادِ السّنا
كلُّ ما ألهمتِني من أدبِ
قصائد مختارة
أباح الدمع سرا لم أبحه
ابن الزيات أَباحَ الدَّمع سِرّاً لَم أَبُحهُ فَدَمعي آفَتي لا تَظلِميني
يسعى خزيمة في قوم ليهلكهم
لبيد بن ربيعة يَسعى خُزَيمَةَ في قَومٍ لِيُهلِكَهُم عَلى الحَمالَةِ هَل بِالمَرءِ مِن كَلَبِ
مصر أمي فداء أمي حياتي
محمد عبد المطلب مصرُ أمّي فداء أمي حياتي سلمت أمُّنا من العادياتِ
عوجا خليلي على المحضر
الوليد بن يزيد عوجا خَليلِيَّ عَلى المَحضَرِ وَالرَبعِ مِن سَلّامَةَ المُقفِرِ
لقد سر العدو وساء سعدا
الفرزدق لَقَد سَرَّ العَدُوَّ وَساءَ سَعداً عَلى القَعقاعِ قَبرِ فَتىً هِجانِ
أصبحت بعد تطاول الأيام
ابن نباته المصري أصبحت بعد تطاول الأيام قلبي بموضع قالبي بالشام