العودة للتصفح

عبد العزيز عميد أكرم أسرة

جبران خليل جبران
عَبْدَ العَزِيزِ عَمِيدَ أَكْرَمِ أُسْرَةٍ
وَكَفَاكَ فَخْراً أَنْ تَكُونَ عَمِيدَهَا
وَتَكُونَ بَدْرَ التَّمِّ بَيْنَ نُجُومِهَا
وَالفَرْدَ إِنْ عَدَّ الفَخَارُ عَدِيدَهَا
لَيْسَ المُصَابُ مُصَابَهَا بِكَ وَهْوَ قَدْ
شَمَلَ البِلادَ قَرِيبَهَا وَبَعِيدَهَا
هِيَ أُسْرَةٌ كَرُمَتْ مَهَزَتْهَا وَلَمْ
يَغْمُزْ مَنَافِرُهَا بِلُؤْمِ عَوْدَهَا
أَحْمَدْتَ مَا شَاءَ الوَفَاءُ فِيهَا
وَحَمَدْتَ مَا شَاءَ الودَادُ وَدُودَهَا
وَرَأَيْتَ فِي النُّجَبَاءِ مِنْ أبْنَائِهَا
دُرّاً تُقَلِّدُهُ المَنَاقِبُ جِيدُهَا
تَدْرِي الكِنَانَةُ بِأَسَهَا فِي نَفْحِهَا
عَنْهَا لَدَى الجُلَّى وَتَعْرُفُ جُودَهَا
فَإِذَا تَعَاظَلَتِ الشُّؤُونُ دَعَتْ لَهَا
فُطَنَاءهَا المُتَصَرِّفِينَ وَصِيدَهَا
عَبْدَ العَزيزِ المُسْتَعَانِ بِأَيدِهِ
لِيَذُودَ عَنْ أَحْسَابِهَا وَيَزيدَهَا
حَقَّقْتَ مَا رَجَّتْهُ فِيكَ بِهِمَّةٍ
لَمْ يَشْهَدِ الجِيلُ الحَدِيثُ نَدِيدَهَا
تَرْتَاضُ مَصْعَبَةَ الأُمُورِ فَمَا تَنِي
حَتَّى تُجَارِي فِي مَرَامِكَ قُودَهَا
تِلْكَ القِوَى لَوْلا مُغَالَبَةِ الرَّدَى
لَمْ تُوهِ أَحْدَاثَ الزَّمَانِ شَدِيدَهَا
أَفْنَيْتَهَا عَجْلانَ فِي طَلَبِ العُلَى
وَقَضَيْتَ فِي شَرْخِ الشَّبَابِ شَهِيدَهَا
فَكَمَا بَكَى سَرَوَاتُ مِصْرَ فَقِيدَهُمْ
بَكَتِ الفَضَائِلُ وَالعُلُومُ فَقِيدَهَا
قصائد مدح الكامل حرف د