العودة للتصفح

شفيت فؤادا للبعاد كئيبا

شهاب الدين الحيمي
شفيت فؤاداً للبعاد كئيبا
وطرفاً لطول البين سال نَحيبا
بنظمٍ سمَا قدراً ودار بخمرة
فدع عنك ثغراً للملاح شنيبا
وهَيَّجت منَّا الشوق للشعر بعدما
نسينا بأصداف الفراق نسيبا
وألغزت فيما لا بجرم وسالفٍ
من الذَّنب أضحى في الجدار صليبا
تراه مع التعذيب يزداد بهجةً
وحسناً إذا فكَّرت فيه وطيبا
يجمّل في التفصيل هذا ولم يكن
لدى عدد عند الحساب صِعيبا
إذا قُلِب النّصف الذي صار أوَّلاً
به كان من ماضي الزمان قريبا
وإن زيد حرف فوق نصفٍ مؤخرٍ
به كان ملكاً في الملوك مهيبا
وإن طال منه العُمر لم تر قط في
ذوائِبِه عند السَّواد مَشْيبا
ضعيف القوى كم طاقةٍ جاز فاستمع
لما قلت تلقَ الأمر فيه عجيبَا
ودم وابْقَ ماهزَّ الحمام بسجعه
على الدّوح ما بين الرياض قضِيْبَا
ومنَّ علينا الله منك بعودة
ٍيعود بها سفح الدِّيار رحيب
قصائد شوق الطويل حرف ب