العودة للتصفح

سلام الله ما وضح المحيا

شهاب الدين الخلوف
سَلاَمُ اللَّهِ مَا وَضَحَ المُحَيَّا
وَمَا أبْدَتْ تَحِيَّتَهَا الثُّرَيَّا
عَلَى مَنْ جَاءَنِي مِنْهُ نِظَامٌ
حَكَى الدُّرَّ النفيس الجَوْهَرِيَّا
يذكِّرْنِي بِلَيْلَتِنَا الَّتِي قَدْ
غَدا كُلٌّ بِهَا مِنَّا عَصِيَّا
ويَسْألُنِي سُؤَالَ أخِ اعْتِذَارٍ
وَقَد أقْلَعْتُ عَنْ شُرْبِ الحُمَيَّا
وَيُوصِفُهَا لذِي صَمَمٍ ومن ذَا
رَأى صَمَماً يجيب نِداً خَفِيَّا
فَيَا دَاعِي الخَلِيّ إلَى التَّصَابِي
لقد أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيَّا
أتَطْمَعُ أنْ أجيبَ نِدَاكَ فيهَا
وكيفَ وقد غَدتْ شيا فَرِيَّا
وَقَدْ أمْسَى الرَّشِيدُ بِهَا سفيهًا
كما أضْحَى السعيد بِهَا شَقِيَّا
وَهَبْكَ صَدَقْتَ لو صَادَفْتَ صَبّاً
وَلَكِنْ لَمْ تَجِدْ إلاَّ خَلِيَّا
فَدَعْنِي وَاطَّرِحْ لَوْمِي فَإنِّي
رَأيْتُ الرَّشْدَ في الصهباءِ غَيَّا
لِذَاكَ اللَّهُ حَرَّمَهَا عَلَيْنَا
وَأوْعَدَ في الجحيمِ بِهَا صُلِيَّا
وَضَاعَفَ في العذابِ لِمَنْ أتَاهَا
وَصَيَّرَ حَالَهُ حَالاً زَرِيَّا
يَعِزُّ عَلَيَّ أنْ ضَيَّعْتُ عُمْرِي
بِهَا سَفَهًا وَما حَصَّلْتُ شَيَّا
وَلَمْ أظْفَرَ بِطَائِلَةٍ وَيَا هَلْ
أرَانِي لاَ عَلَيَّ وَلاَ لَدَيَّا
وَمَنْ شَابَتْهُ بِالإثْمِ المَعَاصِي
فَكَيْفَ تَخَالُهُ مِنْهَا بَرِيَّا
وَقَدْ آلَيْتُ إذْ أقْلَعْتُ عَنْهَا
بِأنِّي لاَ أعُود بِهَا حَفِيَّا
لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُنِي وَيَعْفُو
وَيَغْفر مَا جَنَتْهُ يَدِي عَلَيَّا
وَيَسْقِينِي بِهَا يَوْمَ التَّقَاضِي
شَرَاباً سَلْسَبِيلاً سُكَّرِيَّا
قصائد رومنسيه الوافر حرف ا