العودة للتصفح

سألت بعمرو أخي صحبه

جنوب الكاهلية
سَأَلْتُ بِعَمْرٍو أَخِي صَحْبَهُ
فَأَفْظَعَنِي حِينَ رَدُّوا السُّؤالا
فَقالُوا قَتَلْناهُ فِي غارَةٍ
بِآيَةِ أَنْ قَدْ وَرِثْنا النِّبالا
فَهَلَّا إِذَنْ قَبْلَ رَيْبِ الْمَنُونِ
فَقَدْ كانَ رَجْلاً وَكُنْتُمْ رِجالا
وَقالُوا أُتِيحَ لَهُ نائِماً
أَعَزُّ السِّباعَ عَلَيْهِ أَحالا
أُتِيحَ لَهُ نَمِرا أَجْبُلٍ
فَنالا لَعَمْرُكَ مِنْهُ مَنالا
فَأُقْسِمُ يا عَمْرُو لوْ نَبَّهاكَ
إِذَنْ نَبَّها مِنْكَ داءً عُضالا
إِذَنْ نَبَّها غَيْرَ رِعْدِيدَةٍ
وَلا طائِشٍ رَعِشٍ حِينَ صالا
إِذَنْ نَبَّها لَيْثَ عِرّيسَةٍ
مُفِيداً مُفِيتاً نُفُوساً وَمَالا
إِذَنْ نَبَّها واسِعاً ذَرْعُهُ
جَمِيعَ السِّلاحِ جَلِيداً بُسالا
هِزَبْراً فَرُوساً لِأَقْرانِهِ
أَبِيّاً إِذا صاوَلَ الْقِرْنَ صالا
هُما مَعْ تَصَرُّفِ رَيْبِ الْمَنُونِ
مِنَ الْأَرْضِ رُكْناً عَزِيزاً أَمالا
هُما يَوْمَ حُمَّ لَهُ يَوْمُهُ
وَقالَ أَخُو فَهْمَ بُطْلاً وَفالا
وَقَدْ عَلِمَتْ فَهْمُ عِنْدَ اللِّقاءِ
بِأَنَّهُمُ لَكَ كانُوا نِفالا
كَأَنَّهُمُ لَمْ يُحِسُّوا بِهِ
فَيُخْلُو النِّساءَ لَهُ وَالْحِجالا
وَلَمْ يُنْزِلُوا لَزَباتِ السِّنِينَ
بِهِ فَيَكُونُوا عَلَيْهِ عِيالا
وَقَدْ عَلِمَ الضَّيْفُ وَالْمُرْمِلُونَ
إِذا اغْبَرَّ أُفْقٌ وَهَبَّتْ شَمالا
وَخَلَّتْ عَنَ اوْلادِها الْمُرْضِعاتُ
فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ لِمُزْنٍ بِلالا
بِأَنَّكَ كُنْتَ الرَّبِيعَ الْمَرِيعَ
وَكُنْتَ لِمَنْ يَعْتَفِيكَ الثِّمالا
وَخَرْقٍ تَجاوَزْتَ مَجْهُولَهُ
بِوَجْناءَ حَرْفٍ تَشَكَّى الْكَلالا
وَكُنْتَ النَّهارَ بِهِ شَمْسَهُ
وَكُنْتَ دُجَى اللَّيْلِ فِيهِ الْهِلالا
وَخَيْلٍ سَرَتْ لَكَ فُرْسانُها
فَوَلَّوْا وَلَمْ يَسْتَقِلُّوا قِبالا
وَحَيٍّ أَبَحْتَ وَحَيٍّ صَبَحْتَ
غَداةَ الْهِياجِ مَنايا عِجالا
وَحَرْبٍ وَرَدْتَ وَثَغْرٍ سَدَدْتَ
وَعِلْجٍ شَدَدْتَ عَلَيْهِ الْحِبالا
وَمالٍ حَوَيْتَ وَخَيْلٍ حَمَيْتَ
وَضَيْفٍ قَرَيْتَ يَخافُ الْوَكالا
وَكُلَّ قَبِيلٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ
أَرَدْتَهُمُ مِنْكَ باتُوا وِجالا
قصائد رثاء المتقارب حرف ل