العودة للتصفح

يا برق نجد هل حكيت فؤادي

العفيف التلمساني
يا بَرْقَ نَجْدٍ هَلْ حَكَيْتَ فُؤَادِي
فِي ذَا التَّلَّهُبِ والخُفُوقِ البَادِي
لَوْلاَ اشْتِرَاكُ هَوَاكُمَا لمْ تَسْفَحَا
دَمْعَيْكُمَا في سَفْحِ ذَاكَ الوَادِي
أَتُرىَ سُوَيْكِنَةُ الحِمَى بِجَمَالِهَا
سَلَبَتْ رُقَادَكَ في الهَوى وَرُقَادِي
عَرَّضْتُ قَلْبِي يَوْمَ رَامَةَ إِذْ بَدَتْ
بِنَوَاظِرٍ تَحْكي حُدُودَ حِدَادِ
وَسَأَلْتُهَا سَلْبِي لِعِلْمِيَ أَنْ مَنْ
سَلَبَتْهُ صَارَ أَمِيرَ ذَاكَ النَّادِي
وَأَغَنَّ تَعْشَقُ لَيْنَهُ قُضُبُ النَّقَا
إِنْ مَاسَ أَهْيَفُ قَدِّهِ الميَادِ
يسقِي الندِيمَ بِكَأْسِهِ وَبِلَحْظِهِ
وَبِثَغْرِهِ رَيّاً فَيُصْبِحُ صَادِي
مَاذَاكَ إِلاَّ أَنَّ وَقَّادَ الجَوَى
بَيْنَ الجَوَانِحِ دَائِمُ الإِيْقَادِ
وَيَبِيتُ أَدْنَى لِلحَشَا مِنْ مُهْجَتِي
وَأَبِيتُ أَشْكُو مِنْهُ فَرْطَ بُعَادِ
فَكَأَنَّمَا نَهْوَى اتحَادَ وَصِالِنَا
شَغَفاً وَنَكْرَهُ فُرْقَةَ التَّعْدَادِ
قصائد رومنسيه الكامل حرف ي