العودة للتصفح

رؤاكِ تحيا بفكري

سليمان المشيني
مِنْ أَيِّ روضةِ زهرِ
جُسِّدْتِ .. آيةَ سِحرِ
وأيّ نفحةِ فنٍّ
سَوَّتْكِ روعةَ فجرِ
إذا نطقتِ بحرفٍ
تنهل ومضة دُرِّ
ينثال سلسلُ شهدٍ
مِنْ نَبعِ أجمل ثغرِ
موسيقى صوتكِ تسمو
إلى كواكِبَ زُهْرِ
هل أنتِ فيضُ سَناءٍ
أم أنتِ واحةُ نَوْرِ
أم أنتِ جدولُ حُبٍّ
أم غابُ طيبٍ وَنَشْرِ
هذا الجبينُ لجينٌ
والثّغر موكبُ عِطرِ
لن تهربي من حياتي
رُؤاكِ تَحيا بِفِكْري
لولا رواؤكِ .. وَحْيِي
وَلّى قريضي ونثري
لمّا لَمَحتُكِ لاحَتْ
في الأفقِ نسمةُ بِشْرِ
مهما وَصَفْتُكِ يَعيا
عن رسمِ حسنكِ شِعري
عيناكِ .. نهرا شُعاعٍ
عيناكِ أعمقُ بحرِ
آمَنْتُ بالحُبِّ لمّا
طلعتِ شمساً بِعُمْري
إِنْ لم تهلّي نهاراً
أراكِ ليلاً ببدري
والرّوحُ ملكُ يديكِ
تحميكِ مِن كلِّ شرِّ
لأنّ ما بفؤادي
حُبّ أصيلٌ وَعُذري
يا مُلْهِمي سحرَ فنّي
أفديكِ هيكلَ طُهْرِ
أَقْسَمْتُ أَنّك أَغلى
مِن كنزِ ماسٍ وَتِبْرِ
والأمر أمركِ دوماً
وفي الشَّغافِ اسْتَقِرّي
قصائد غزل حرف ر