العودة للتصفح
ذرَاهُ وَشَأنَهُ يا صاحِبَيهِ
فَلَيسَ النُّصحُ مَقبُولاً لَدَيهِ
لقَد عاهَدتُمَاهُ أَن تَكُونا
بِتَذرافِ المَدامِعِ مُسعِدَيهِ
وَإِذ لَم تُسعِداهُ في هَواهُ
فَيقبحُ أَن تَكُونا عاذِلَيهِ
وَكانَ يَظنُّ لَو عَذَلُوهُ قَومٌ
بِجَهلٍ أَن تَكُونا عاذِلَيهِ
أَلا يا ساجِعاً غَنَّى سُحَيراً
بِحَقِّ شُجُونِهِ رِفقاً عَلَيهِ
فقَد أورَيتَ بالأَلحانِ ناراً
يَشُبُّ وَقُودُها فِي جانِبَيهِ
فَغَيِّض مِن نِياحِكَ فَهوَ صَبٌ
كَفَاهُ ما جَرى مِن مُقلَتَيهِ
فَيا عَجَباً لهُ يُخفِي التَّصابِي
وَشاهِدُ حالِهِ فِي وَجنَتَيهِ
وَيَنتَحِلُ السُّلُوَّ وَذاكَ أَولَى
لَو انَّ الأمرَ أَصبَحَ في يَدَيهِ
وَدُونَ سُلُوِّهِ ذِكرَى حَبيبٍ
يَرُوحُ وَقَلبُهُ رَهنٌ لَدَيهِ
حبِيبٌ يَفضَحُ القَمَرَينِ حُسناً
وَيَعثُرُ إِن مَشَى بِذُؤابَتَيهِ
حَبِيبٌ مائِسُ الأَعطافِ أَحوَى
تَرَى خَمرَ الهَوى في وَجنَتَيهِ
حَبيبٌ مُذ صَفَوتُ لَهُ صَفَا لِي
فلَم يكدُر وَلَم أَكدر عَلَيهِ
رَعَاهُ اللَّهُ مِن خِلٍّ وَفِيٍّ
صَرَفتُ جَميعَ أَشواقِي إِلَيهِ
وَإِن حَجَبَ المُحَيَّا أَن أَراهُ
وَلَم يَسمَح برِيقَةِ مَرشَفَيهِ
وَهَبهُ حاذرَ الرُّقَبا فَمَاذا
عَلَيهِ لَو أَشارَ بِحَاجِبَيهِ
قصائد غزل الوافر حرف ي