العودة للتصفح الطويل الكامل البسيط الخفيف الوافر الوافر
ذا أدهم الليل ولى هارب الغسق
المفتي عبداللطيف فتح اللهذا أَدهَمُ اللّيلِ وَلّى هاربُ الغسَقِ
إِذْ أَشهَبُ الصّبح يَعدو شاهِرَ الفلَقِ
حَيثُ النّجومُ لِأَرضِ الغَربِ راكضةٌ
مِثل القَناديلِ في كَفٍّ لِمُستَبِقِ
حَيثُ اِبتَدا الفجرُ فَوقَ الأُفقِ مُعتَرِضاً
يَمتَدُّ مُنتَشِراً في حُسْنِ مَتَّسقِ
كَأَنّهُ وَظَلامُ اللّيلِ مُعتَكِرٌ
يَبدو مُقدّمهُ لِلشَّمسِ في الأُفُقِ
وَخَفّقَت رايَةٌ بيضاء إذْ نسَجَت
ها الشَّمسُ مِن نورها المَسبوكِ مِن ورِقِ
وَقَد تَبَدَّت بِتاجِ الضوءِ مُسفرِةً
تَجرُّ ذَيلَ الشّعاعِ الأَبيَضِ اليقَقِ
وَصاحَ في الرَّوضِ فَوقَ الغُصنِ بُلبلُهُ
فَهيَّجَ الصَّبَّ وَالورقاءَ في الورقِ
وَقامَ يَهتَزُّ فيهِ مِن مَحاسِنِهِ
ظَبيٌ مِنَ المِسكِ في تيهٍ وَفي شبَقِ
وَالمِسكُ بَعضُ دَمٍ لَكِنَّ لَيسَ لَهُ
مَعناهُ مُنفَتِقاً أَو غَيرَ مُنفَتِقِ
عَلّقتهُ وَأَبى ما كانَ مِن عَلَقٍ
حَتّى عَرفت بِهِ أَنّي أَخو العَلَقِ
وَقامَ في الرّوضِ يُعطينا سُلافتَه
مِن خَمرَةِ اللّفظِ أَو مِن خَمرةِ الحَدقِ
وَالشّمسُ مَدَّت حَياءً صيغَ مِن أَدَبٍ
غَمامَةً فَوقَنا بَيضاء كَالوَرقِ
وَفَصَّلتها بِقَدرِ الرّوضِ وَاِحتَجَبَت
عَنّا وَلَم تَنحُ غيرَ الرّوضِ بِالرهَقِ
تَبغي بِذا رَفعِ إِيهامٍ لِمُبصرها
وَمُبصِرُ الحبِّ أيٌّ كَوكبُ الأفقِ
للَّه دَرُّك يا شَمسَ السّماءِ فَقَد
فَعَلتِ فعلَ ذَوي الإِحسانِ والخُلقِ
وَقُمتُ في الرّوضِ وَالصّهباءُ تُقعِدُنا
إِذا الغُصونُ تَدانَت نَحوَ معتنقِ
وَالزّهرُ يَنشُرُ ما تَبقى الحَياةُ بِهِ
وَلَم يَكُن تارِكاً داءً بمنتشقِ
وَقَد أَخَذنا بِأَطرافِ الحَديثِ ضُحىً
وَقَد تَبسَّمَ ثَغرُ الأُنسِ عَن يَقق
وَالحِبُّ مِن لُطفِهِ أَضحى يُحدِّثُني
فَردَّ روحي وَما قَد فاتَ مِن رَمَقي
ما بَينَ لَفظٍ وَإِيماءٍ بِحاجِبِهِ
وَبَينَ غَمزٍ وَميل الجيدِ والعنقِ
وَقَد جَلَسنا بِذاك الرّوضِ في سُرُرٍ
مِنَ السّرورِ بِلا غَمٍّ ولا حَنق
وَلَم نَزَل هكَذا حَتّى المَساء وَقَد
وَلَّى النَّهارُ وَلَم نَشعُر ولم نفقِ
وَالشّمسُ أَمسَت بِجَوفِ الغَربِ غائِبةً
وَجاءَ جَيشُ الدّجى في دَولَةِ الغسَقِ
حَيثُ الهِلال سِوارٌ صِيغَ مِن ذَهَبٍ
بِمِعصَمِ الغَرب في ياقوتَةِ الشّفَقِ
أَو أَنّهُ السّيفُ مَسلولاً وَمُنتَصِباً
لَكِنّه وَهوَ بَدرٌ أَحسن الدرقِ
طُلوعُهُ كَطلوعِ الشّمسِ أَذكَرَني
فَضلَ الَّذي لَم يدع شَأواً لِمُستَبِقِ
بَدرُ الجَزائِرِ مَن كانَ الأَميرَ بِها
وَفازَ فيها بِنَيلِ السّبْقِ وَالسَّبَقِ
مَن ساسَها حسنَ عدلٍ مِنهُ في حِكَمٍ
بِأَحسَنِ الحلمِ لا بِالحمقِ وَالخرَقِ
مِن جَوهرِ الحسنِ لَم يُخلق سِوى عرضٍ
مِنهُ لَقَد قامَ في خَلْقٍ وَفي خُلُقِ
الكامِلُ الفَخمُ فردُ الوقتِ نادِرُهُ
الأَلمَعِيُّ الأَديبُ الحاذِقُ اللّبِقُ
مُحَمّدٌ بِحَميدِ الذّاتِ مَع صِفَةٍ
دُرُّ المَحامِدِ فيه خَيرُ مُتّسقِ
ربّ الجبين الّذي مِصباحُ غُرَّتِه
كَالصّبحِ يَزهو صَباحاً نيِّرَ الفرقِ
ربُّ الصّباحَةِ طَلقُ الوجهِ أَصبَحُه
أُعيذُه بِإِلهِ النّاسِ والفلَقِ
يَسيلُ في وَجهِهِ ماءُ الحَياءِ فَمِنْ
هُ لَم يَكُن وَهوَ مَكفوفٌ بمندفقِ
ربُّ السّماحَةِ هَطّالُ البَنانِ نَدىً
وَذو السّخاءِ الّذي كَالعارِضِ العَذِقِ
طَوْدُ الشّجاعَةِ ما قِرنٌ يُبارِزُهُ
إِلّا وَقَد خَرَّ ذاكَ القِرنُ مِن صَعقِ
ذي الاِصطِبارِ تَردّى في سَكينَتِهِ
فَلَم يَكُن عِندَ رَيْبِ الدَّهرِ ذا قلَقِ
ما إِنْ تَبَدَّى وَلَيثُ الغابِ أَبصَرهُ
إِلّا وَماتَ هِزَبرُ الغابِ مِن فَرقِ
رَبُّ البَلاغَةِ إِذ تُبنى عَلى حكم
أَخي السّدادِ وَحُسن المَنطِقِ الذَّلقِ
إِذا تَكَلَّم خِلتَ الدُّرَّ مُنتَثِراً
يا فَوزَ مُستَمِعٍ مِنهُ وَمُستَرِقِ
رَبُّ الحِجى وَالذَّكا واللُّبّ في أَدَبٍ
وَاللّطف وَالظّرف في طَبعٍ وفي خُلُقِ
قَد طابَ صيتاً كعَرفِ المِسكِ مُنفَتِقاً
وَالمِسكُ أَفضلُ طِيبٍ طيّبٍ عَبقِ
بِالمَجدِ داسَ عَلى العَلياءِ في قدمٍ
تَجِلُّ إذْ ثَبتَت فيها عَنِ الزّلَقِ
فَمَن يُضاهيهِ في عِزٍّ وفي شَرفٍ
فَهوَ الجَهولُ الّذي يَنحو إِلى الوَبَقِ
وَالحقّ يَحكُمُ في أَن لا نَظيرَ لَهُ
وَلَيسَ قَولُ المُضاهي غَير مُمتَحِقِ
إِنّي اِمتَدحت مَزاياهُ الّتي حَسُنَت
في درِّ نَظمٍ أَتى في أَحسَنِ النَّسقِ
مُنظّمٍ مِن لَآلي اللَّفظِ مُنسجمٍ
مُؤلّفِ اللّفظِ وَالمَعنى وَمتّفقِ
تَجري الوسامَةُ في وَضّاحِ جَبهَتِهِ
لَهُ الجَزالَةُ ثَوبٌ لَيسَ بِالخَلِقِ
يَزدانُ في مَدحِهِ مَمدوحه فَرَحاً
وَالمَدحُ أَحسنُ عَقدٍ نيطَ بِالعنقِ
لا زالَ حاسِدُهُ سَكرانَ مِن حَنق
لا زالَ شانِئه في مُنتهى السُّحُقِ
ما غَرَّدَ الطّيرُ فَوقَ الأَيْكِ مِن طَرَبٍ
وَحَيث شَمسُ الضّحى تَعلو عَلى الأفقِ
وَحَيثُ ظَلّ اِبنُ فَتحِ اللَّهِ يَمدَحهُ
طولَ النّهارِ وَفي الظّلماءِ وَالغَسَقِ
قصائد مختارة
بنفسي رسوم بين نفعي وغرب
اللواح بنفسي رسوم بين نفعي وغرب وتلوح بعيني كالرداء المذهب
الصبر إلا في بعادك باطل
حسن حسني الطويراني الصَبر إِلا في بِعادِك باطلُ وَالشكرُ إِلا من ودادك حاصلُ
قم فاشدد العيس للترحال معتزماً
ابن المقرب العيوني قُمُ فَاِشدُدِ العِيسَ لِلتِرحالِ مُعتَزِماً وَاِرمِ الفِجاجَ بِها فَالخَطبُ قَد فَقِما
بعض هذا الجفاء والعدوان
إسماعيل صبري بَعضَ هذا الجفاءِ وَالعُدوانِ راقِبي اللَهَ أُمَّةَ الطُليانِ
أتذكر إذ مسحت بفيك عيني
محمود قابادو أَتَذكرُ إِذ مَسحتَ بفيكَ عيني وَقَد حلّ البكاءُ بها عقوده
إلى الإلفين من أهل ودار
ابن الأبار البلنسي إلى الإلْفَيْن مِنْ أهْلٍ وَدار تأوّبني اشْتِياقِي وَادِّكاري