العودة للتصفح البسيط المنسرح الطويل المتقارب الطويل
دعينا من بعادك أو عدينا
عمر الأنسيدَعينا مِن بعادك أو عِدينا
بِوَصلك أَو بصدّك أَوعِدينا
لَئن دَنَت المَنازل بَعدَ بُعدٍ
فَإِنّا بِالصُدود لَقَد رَضينا
أَلا يا ظبية الجَرعاء رِفقاً
فَقَد فَتَكت ظُبى الأَلحاظ فينا
أَماناً مِن لحاظك وَالتَجنّي
وَتيهٍ قَد أَهاج بِنا شُجونا
بِروحي مَن عَهدت لَها بروحي
فَأَمسى القَلب في يَدِها رَهينا
مَهاة كُلَّما خَفقت بُنودا
وَجَدت القَلب قَد منعَ السُكونا
بَدَت فَتمايلت فاِزددت هَتكا
عَلى هَتك فَشمتُ سناً مَصونا
وَنادَوا بِالصَبوح لَنا فَقُلنا
ألا هبّي بِصحنك فَاِصبحينا
فَأَسفر وَجهها عَن رَوض حُسنٍ
أَرانا الوَرد توّج ياسمينا
وَلاح جَبينها فَنَظرت شَمساً
فَهَل شَمس الضُحى تُدعى جَبينا
وَخَطّ الحسن نُقطة مسك خال
فَصار الحاجب المقرون نونا
فَلا كَالثغر مِنها شمت ميماً
وَلا كَالطرّة الحَسناء سينا
وَلا خطَّ ابنُ مُقلةَ قَطُّ صاداً
تُشابه مِن لَواحظها عُيونا
وَلا واواً كواو الصدغ عطفاً
وَلا أَلفاً كَغُصن القدّ لينا
أَقول لَها وَقد نَفرت دَلالاً
قفي قَبل التَفرّق وَدّعينا
فَما أَنا مَن عَلى ذا البَين يَقوى
وَلا أَن لا أَرى المَولى الأَمينا
أَمين الدولة العَلياء فيما
يشيّد أَمرَها دُنيا وَدينا
أَمين الدولة الغَرّاء لَولا
أَمانته لَما دُعيَ الأَمينا
حَليم في المَعارف لَستَ تَلقى
سِوى الرَأي السَديد لَهُ قَرينا
حَليف بَصيرَةٍ وَذكاءِ لُبٍّ
وَفكر يَمنَع الوَسنَ الجُفونا
وَإِقدام وَعَزم وَاِهتِمام
وَنور مَهابة يَغشى العُيونا
وَحيد في مَناقبه فَريد
صِفات كَماله شَرفت شُؤونا
لِكسب المَجد ما مَلَكت يَداه
أَفاد كَأَنَّما يَقضي ديونا
شمائل تَشمل العَلياء عزّاً
وَتَكسو الحاسدين عَناً وَهونا
وَأَخلاق صفت كَرَماً وَحلماً
فَأَصبَح وِردُها ماءً مَعينا
بِحكمته أبان لَنا عُلوماً
أَخَذنا مِن لَطائِفِها فُنونا
رَوى عَنهُ أَرسطاليس حزماً
وَتَدبيراً وَلا طبُّ اِبن سينا
لَهُ في كلّ مُعضلةٍ وَخَطبٍ
دَواء يُبرئُ الداء الدَفينا
لَهُ خُلق الكَمال أَفادَ حَمداً
غَدا عَن طيب عُنصره مُبينا
لَهُ كَرم الخِصال أبان حُبّاً
بِأَفئدة الأَنام غَدا كَمينا
لَقَد شَرفت بِهِ بَيروت حَتّى
تَقلّد جيدها عقداً ثَمينا
وَقَد عَزّت بِهِ رتبُ المَعالي
وَصادف عزّها حصناً حَصينا
بِتَوفيق العِناية نال سَعداً
كَما حازَ السَعادة طورُ سينا
أَلا يا أَيُّها المَلهوف شَوقاً
لِرُؤيَتِهِ وَقَد أَضحى ظَعينا
رُويدك سَوفَ نَنظر مِنهُ شَمساً
نَفوز بِنورها مُستَبشِرينا
فَلا تَيأس إِذا ما غابَ عَنّا
وَأبقى حَمدَهُ وَثَناه فينا
فَعادات البُدور تَغيب حيناً
وَتُشرق بِالسُرور عَلَيكَ حينا
نَأى وَدِيارُنا تَلتاع وَجداً
وخلّى في حشاشتنا حَنينا
وَفَوقَ البَحر مِنهُ شَهدت بَحراً
يَميناً إِنَّهُ أَندى يَمينا
سَعى فيما بِهِ أَمر الرَعايا
يؤول إِلى النَجاح بِأَن يَكونا
فَلا بَرحت مَساعيهِ بِخَير
وَلا زالَ الإلهُ لَهُ مُعينا
قصائد مختارة
نزهوني في البستان
ابن سودون نزّهوني في البستان والمُشيمش في الأغصان
حادي الهوى
أحلام الحسن يا حاديًا للهوى أوعدتَ تطبيبهْ قل لي فهل كان يحلو منكَ تصويبَه
كأن درا إذا هي ابتسمت
صريع الغواني كَأَنَّ دُرّاً إِذا هِيَ اِبتَسَمَت مِن ثَغرِها في الحَديثِ يَنتَشِرُ
لأية حال حكموا فيك فاشتطوا
ابن أبي حصينة لِأَيَّةِ حالٍ حُكِّموا فيكَ فَاشتَطُوا وَما ذاكَ إِلّا حينَ عَمَّمَكَ الوَخطُ
فما يقدح الفقر في حاله
الببغاء فَما يَقدَحُ الفَقرُ في حالِهِ وَلا يَطمَعُ الدَهرُ في قَصدِهِ
وإني لأنوي هجره فيردني
أبو فراس الحمداني وَإِنّي لَأَنوي هَجرُهُ فَيَرُدُّني هَوىً بَينَ أَثناءِ الضُلوعِ دَفينُ