العودة للتصفح البسيط البسيط البسيط البسيط البسيط البسيط
خطايا الشعراء
نوري سراج الوائليما لي ارى الشعرَ قد ضاعتْ به الحكمُ
وقد تهاوتْ به الأخلاقُ والقيمُ
هل أحجم الشعرُ عن ويلاتِ أمّته
وقد تمادى بها الأملاقُ والسقمُ
كيف التغاضي وقد فُكّتْ أواصرنا
حتّى غدونا مع الأهلين نصطدمُ
دارَ الوجوه عن الأحداثِ مُنزوياً
مع الحياِة كأنّ الشعرَ مُختصمُ
لم يبلغ الشعرُ إلّا جسمَ غانيةٍ
فالخدُ يُشغله والخصرُ والقدمُ
أن يبصر الشعراءُ الجنسَ ما لمحوا
إلاّ النساءَ وهم في مدحها الخدمُ
بكلّ عضْو أجادوا في النسا غزلاً
ما صدّهم عن خليعِ الوصفِ مُحتشمُ
بروا ضَلالاً من العورات الهةً
حتّى عبادتها جازوا بما نظموا
يا ويح شعر بكفِّ اللهو ريشته
يحذو الصبايا وعند الليلِ يحتلمُ
ما حرّك الريشَ إلّا طيف فاتنةٍ
كأنّما الجنسُ في أرواحهم صنمُ
ياليتهم للحجابِ الشعرَ قد نظموا
وكيف فيه وقارُ البنتِ يرتسمُ
وللأمومةِ برّاً ليتهم كتبوا
وكيف يُحيي عطاها الحبُ والألمُ
ما ضرّ لو كتبوا للخُلقِ مدرسةً
فيها النساءُ من الأهواءِ تعتصمُ
النسوةُ السترُ لا أجساد عارية
لها التقى حاجبٌ والأهلُ والشيمُ
المرأة البنتُ والأمُّ الّتي حملت
والأخت والزوج والدنيا ومعتصم
هي الهويةُ والمعنى لأسرتها
والقدرُ والشرفُ المكنونُ والرحِمُ
لا بأس في غزلٍ يهفو الفؤادُ له
يرقى حياءً وتُغني فكره القيمُ
لا خير في الشعر أن زاغتْ مقاصدهُ
وساقهُ عن دروبِ الحقّ مُغتنمُ
ما أعظم الشعر لو تسمو مبادئه
تقفو نداءاته الأحداثُ والأممُ
قصائد مختارة
يا خير مستخلف من آل عباس
الحسين بن الضحاك يا خيرُ مستخلفٍ من آل عباس إسلم وليس على الأيام من باسِ
خل الذي عنك لا تسطيع تدفعه
الحسين بن الضحاك خلِّ الذي عنك لا تسطيعُ تدفَعُهُ يا من يُصارع من لا شكَّ يصرعُهُ
يا نائم الليل في جثمان يقظان
الحسين بن الضحاك يا نائم الليل في جثمان يقظان ما بال عينك لا تبكي بتهتانِ
بالشط لي سكن أفديه من سكنِ
الحسين بن الضحاك بالشط لي سكنٌ أفديه من سكنِ أهدى من الآس لي غصنين في غصُنِ
حث المدام فإن الكأس مترعة
الحسين بن الضحاك حثَّ المُدامَ فإن الكأس مُترعَةٌ بما يهيج دواعي الشوقِ أحيانا
يا حانة الشط قد أكرمت مثوانا
الحسين بن الضحاك يا حانةَ الشطِّ قد أكرمتِ مثوانا عودي بيوم سرورٍ كالذي كانا