العودة للتصفح

حمى العروبة

محمد بهجة الأثري
حِمَى (العُرُوَبةِ) جِسْمٌ، قلبُهُ (الشّامُ)
و(الوَفْدُ) سَوْداؤُهُ، و(العُرْبُ) أرْحامُ
إذا تَألَّمَ عُضْوٌ منه، شارَكَهُ
باقِيهِ، وانْتابَهُ ضُرٌّ وآلامُ
رِيعَتْ (دِمَشْقُ)، فضَجَّتْ (مِصْرُ)، واضْطَرَبَتْ
(بغدادُ)، واكْتَأبَتْ في (الرِّيفِ) أقْوامُ
يَعْيا المُعادُونَ عن تمزيقِ وَحْدَتِنا
ما دامَ يَجْمَعُنا جِذْمٌ وإسْلامُ
أعْظِمْ بِهِ وَفْدَ ثُوّارٍ سما وسَمَوْا
شَأناً، ورَفَّتْ لهُمْ بِالعِزِّ أعْلامُ!
لقد تَعاَلى على الأحْداثِ.. جَمَّلَهُ
حَزْمٌ، وعَزْمٌ، وإيِمانٌ، وإقْدامُ
الهَوْلَ يَقْحَمُهُ، والصَّعْبَ يجشَمُهُ
وقلبُهُ ضًرِمُ النِّيرانِ عَزّامُ
آلَى بأنْ لا يَحُطَّ الرَّحْلَ في بَلَدٍ
ما لم تَفُزْ بالَّذِي ثارَتْ لَهُ (الشّامُ)
طَوْراً بأعْلَى (دِمَشْقِ) الشّامِ مُحْتَرِبٌ
وتارةً في رِمالِ الِبيدِ عَوّامُ
جابَ المَفاوِزَ والأهْوالُ مُحْدِقَةٌ
وخاضَ في اللُّجِّ والآذِيُّ آكامُ[4]
في (الله) غازٍ، ولِلأوْطانِ مُغْتَرِبٌ
ولِلْعُرُوبةِ والإسْلامِ جَشّامُ
آمنتُ بالِهمّةِ الشَّمّاءٍ، تَدْفَعُهُ
إلى رِغابِ المعالي وَهْوَ بَسّامُ
وهكذا هكذا مَنْ يَبْتَنِي شَرَفاً
وهكذا هكذا الأحْرارُ والهامُ
قصائد مدح البسيط حرف م