العودة للتصفح

حسين مني وأنا من حسين

أحلام الحسن
يا قومُ لا تبكوا حُسينًا واعلموا
إنّ البكاءَ على الحسينِ مُحرّمُ
لا تسكبوا دمعًا عليه وكَفكِفوا.
هذي الدّموعُ عزيزةٌ لا تَبرموا
عجبًا نرى في عاشرٍ بمحرّمٍ
عيدًا جديدًا في البرايا يُقحمُ
دقّوا الطّبولَ وصفّقوا وتجمّعوا
وتراقصوا حُبًّا لهُ وتَبَسّموا
وضعوا الزّهورَ وبالتّمورِ تلذّذوا
وتصافحوا وتباركوا وتنادموا
حمّوا دفوفَ أميّةٍ وكأنّها
دررٌ لهم وبِذِكرِ نَصرٍ أوهموا
فوقَ السّطوحِ وفي البراري هلّلوا
هلَّ المُحرّمُ باركوهُ وأنعموا
قُتلَ الحسينُ بهِ وآل محمّدٍ
ولذبحِهم أبدًا فلا لا تندموا
وتفاخروا وتزيّنوا وتعطّروا
مَن مثلُ صَيدكمو لهُ سنُعظّمُ
ولِقَتلِ آلِ محمّدٍ فتجاهلوا
لا تذكُروا شأنًا لهم وتكتّموا
عيبٌ عليكم ذكرهم في مَجلسٍ
نحنُ الملوكُ ومثلنا هوَ أعظُمُ
عن كربلاءَ اليومَ لا تتحدّثوا
ماضٍ مضت أيّامُهُ فَتَرَحّموا
وتأخّروا عن ركبِهِ طولَ المدى
ودعوا الحُسينَ لوَحدِهِ لا تُقدموا
إن شئتمُ الفوزَ الذي في مَغنمٍ
هنّوا أميّةَ نَصرهم وتوَسّموا
قوموا سريعًا شاطروا فرحًا لهم
وعلى ولاءِ الحُكمِ عشرًا فابصموا
ما من حسابٍ لا ولا بعثٍ لنا
ما قالهُ جدٌّ لهم لا يُحسَمُ
ما من نبيّ قد أتى دينًا ولا
خوفٌ عليكم قومنا لن تاثموا
يا بدعةً سوداءَ عن قصدٍ سعت
تغييرَ تاريخٍ بنارٍ تَضرمُ
آهٍ لجهلٍ في الصّميمِ نُزُوفُهُ
وبغفلةٍ صنمًا لهم يتصنّمُ
شرخٌ عظيمٌ وقعُهُ مُتأزّمٌ
لا سامحَ الجبّارُ من قد أجرموا
آهٍ لقلبِ محمّدٍ من طعنةٍ
أدمت فؤادًا كم غزتهُ الأسهمُ
يا ناحرًا رأسَ الحُسينِ ورَكْبهِ
في عاشرٍ، أبشر سعيرًا يُحكمُ
كم قتلةٍ تلك السّيوفُ توَافدت
كم رميةٍ بسهامِ جورٍ قدّموا
أوردّةٌ أم لم يكن دينٌ لهم
أعتى العتاةِ جيوشهم بل أظلمُ
واخَجلتاهُ اليومَ من دمِ أُمّةٍ
ليست بهِ شيمُ العروبةِ تَعصمُ
ألبستمونا عارَ قتلِ المُصطفي
هوَ من حُسينٍ والحسينُ المَعلمُ
إنَّ الذي فوقَ القنا قد علّقوا
رأسُ النّبيّ محمّدٍ يَستهضِمُ
قصائد دينية الكامل حرف م