العودة للتصفح

حرقوه و انصروا آلهتكم

حلمي الزواتي
"عندما حطم ابراهيم عليه السلام آلهة قومه (الأصنام)،
اجتمع القوم و ألقوه في النار،
و بعد مرور ما يزيد على خمسة آلاف عام أعاد التأريخ نفسه،
فاجتمع "النواطير" العرب و قرروا القاء الشعب العربي
في فلسطين و لبنان و العراق في النار،
عقابا لهم على ازعاجهم آلهة "النواطير"
في تل أبيب و لندن و واشنطن،
وقالوا: حرقوه و انصروا آلهتكم!!"
*
تَأَخَّرْتُ يَا أُمُّنا الأَرْضُ
فَلْتَعْذُريني !!
أُلَمْلِمُ عَنْ وَجْهِكِ المَقْدِسِيِّ
شَظايا الزَّنابِقِ وَ الجُلنارْ
أُكَفْكِفُ دَمْعَ المرُوءَةِ وَ الكِبْرِياءِ
عَلى خَدِّ غَزَّه ْ
يا لَيْلُنا السّرْمَديُّ تَمَهّلْ قَليلا ً
وَ يا نارُ كُوني سَلاماً وَ بَرْداً
عَلى أَهْلِنا في الجَليلِ
وَ كَرْمِ الخَليلِ
و َرَمْلِ النّقَب
***
تَأَخّرْتُ يا جُرْحَ أُمّي المُشَظّى بِكُلِّ الخُطَبْ
وَ بِالأُغْنِياتِ العَقيمَةِ
مِنْ عَهْدِ عادٍ لِصَمْتِ العَرَبْ
وَ بِالعَنْترياتِ في الحَربِ
تَحْمِلُ سَيْفَ الخَشَبْ
وَ بِالفاتِحينَ نَوادي الصّخَبْ
خَجِلْتُ كَثيراً لأنّي تَأَخّرْتُ يا جُرْحَ أُمّي
وَ لَحْمي يُوزّعُ كالضّأنِ فَوْقَ المَوائِد ِباسمِ السّلامْ
وَ أُذْبَحُ باسمِ الغَضَبْ!!
خَجِلْتُ كَثيراً
أُفَتّشُ في مَوْهِنِ الليلِ
عَنْ كِسْرَةِ الحُلْمِ
أُطْفِىءُ نارَ السّغَبْ
***
يا لَحْمُنا المُسْتباحُ لكُلّ الكِلابْ!
يا لحْمُنا المُرُ
قَدْ مَزّقتهُ نُيوبُ الذّئابْ!!
مِنْ أَجْلِكَ الآنَ يُفْتَحُ بابٌ
وَ يُوصَدُ مِلْيونُ بابْ
مِنْ أَجْلِكَ الآنَ يُولَدُ لَيْلٌ
وَ تُكْسَرُ كُلُّ الحِرابْ
سَرابٌ
سَرابٌ
سَرابٌ
سَرابْ!!
يا أَيُّها اللاهِثونَ وَراءَ السَّرابْ
خَرابٌ
خَرابٌ
خَرابٌ
خَرابْ!!
يا أيُّها الحالِمونَ بِظلِّ الخَرابْ
فَمِنْ قِمَّةٍ طارِئَهْ
إلى قِمَّةٍ نائِمَهْ
كانَتْ جِراحي بِحَجْمِ السُّيوفِ
وَ كانَتْ دِمائي بِلَوْنِ الترابْ
***
يا أيُّها النّائِمونْ!
ألا تَحْلَمونَ، أَلا تَغْضَبونْ؟!
ألا تَسْمَعونَ،
ألا تُبْصِرونَ،
ألا تَعْقِلونْ؟!
يا أَيُّها الكافِرونْ!
لا نَعْبُدُ اليَومَ ما تَعْبُدونْ
و َ إِنا عَلى جَمْرِنا قابِضونْ
و َ إِنا عَلى دَرْبِنا سائِرونْ
يا أيُّها الحاكِمونْ
لَكُمْ كُفرُكم ْ وَ المَنونْ!!
قصائد وطنيه