العودة للتصفح
صــــورة
1
منعوا القافَ ، بأن يمشي بخطٍ مستقيمٍ ،
دار قوساً ،
عادَ من حيث بدا ،
طوقٌ لقيدٍ ،
وجراحٌ تلتقي
والتوَى، خوفاً على مفْصِلهِ ، كمَّاشة ،
تقضمُ نصًّاً غارقاً ،
في الغسـقِ.
يا لذاك القمرُ الغارقُ ، في مخدعهِ ،
يسخرُ من أقدارنا،
يضحكُ مشدوهاً، بحضنِ الأفقِ! .
كيف جاءَ الوَهْمُ، إنصافاً ،
و صار الجًوْرُ عدلاً ، ؟
يا طقوسَ المَلَقِ .
من يغطِّي ذلك النِّصفُ،
الذي لا زال عُرياناً ،
ولو بالخِرَقِ
نَضِبَتْ قارورة ُالصَّبر ،
وفاقتْ أعينُ الأطفال ،
في أقدامِ ثديٍ، مُطفاءٍ ،
جائحة الشكوى، بدتْ سوأتُهَا ،
بعـد سقوط ِالورقِ
2
قـُبَّةٌ مقلوبةٌ ،
في قعرها، آياتُ قرآنٍ كريمٍ ،
ركبوها واعتلَوْها،
طبقاً، عن طبقِ .
قِبلة ٌ، تفتحُ بابَ الأفـْقِ، سدُّوها ،
وسدّوا منفذ الزحفِ … أغلقوا كل ثقوبِ ،
النَّفـس ِالغاضبِ ،
كي تَرْوِي ، تدوِّي، غُنّة ُالمختنقِ .
تتنامى، ساحة ُالأقواسِ ،
وجهي، صار قوساً ،
كل قوس ٍ ،جعلوا في إسمهِ المحراب ،
صار القوسُ جسراً ،
غارساً، في فقراتِ العُنقِ
حينَ ولـَّيتُ بوجهي ،نحو بيت الله،
أحظى بهُنيهْات ِ، سلامٍ ،
خرجَ القوْم ُ، شظايا ،
مـِزَقاً ، في ِمزَقِ ِ
نزلتْ مائدةُ الكـلِّ، . . .
ولكن كسروها، احتطبوها،
زرعوا أقدامها ، أعمدةً للفِرَقِ
قـُسِم المجلسُ ،أرباعاً ،
وسبعين فريقًا،
تمنحُ الشهرة والمالَ،
شيوخَ الطـُّرُقِ.
ثم جاءت فرقٌ ، تترَى ،
وصارت تشحذ ُالأسنانْ ،
ماذا قالت الأسنانُ ، في المشْطِ ،
وقد صارت نتوآتٍ وأنيابٍ ، .. ؟
تخلـَّتْ . . . لم تَقلْ شيئاً ،
وضاعتْ، في ظـلامِ النَّـفَق
ولقد قالت أخيراً : يا أولي الألبابِ ، . .
ضُمُوا . . . سربلوا ،
والرمز ُيكفي، لافتراقِ الطُّرقِ
طَمَسوا كلَّ بريقٍ ٍ،
في عيون ِالفطرةِ الصافيةِ الأولى ،
وخطُّـُّوا وطنَ الفتنةِ ، جُرحاً ،
بجبين ِالألقِ ِ
ما تبقىَّ ، حركاتٌ ، وطقوسٌ،
وقباقيبٌ ، وياليت خُطاها ،
هرْولت في نَسَقِ .
نشرت في مجلة الحكمة العدد183
2
يا صديق الحرفِ،عُـدْ بي ،
راجعاً للسِّيرةِ الأولى،
أناجي قمراً،يضحك في الأفقِ،
ويتلو خبَري.
يجعلُ البسمةُ، تزهو في عيوني،
تتمطّى في كياني،
يتجلِّى سحرها في الثَّغـرِ .
فهْيَ من يجعلُ أطرافي، فضاءً ،
رفرفاً ، خلفَ حدودِ الكــدَرِ .
وهْي من يبعدني عن سيرة الأشجان،
والأحـــزان،
والكربَ البهيمَ الضَّجـرِ.
إنها النبعُ، الذي لولاهُ ، . . .
ما كان لشعري أثرٌ في الأثرِ.ِ.
إنها الدَّفقُ الذي لو ينتهي ،
كانت حياتي . . .
موجةً .. تلطِمُ وجهَ الصَّخَرِ .
3
تلك أحلامي أُناجيها .. لتُبدي ،
بعض مكنوناتها بالخبرِ.
يا لذكرى لم تزلْ،
تحفرُ في قلبيَ ، تاريخًـــا ،
وقد مرَّتْ كلمح البصرِ.
أنتَ والقلبَ الذي تحملُ،
عصفورٌ حزينٌ ،
تحت سقف المطرِ.
أنتَ والشوق الذي يملأ أعماقكَ،
ينبوعٌ دفيءٌ،
في شتاءٍ مقفرِ.
ولقد تهناءُ بالعيش ،
إذا ُفُـزْتَ بأحلامك تزهو،
في نعيم النظرِ.
حسْبهُ القلبُ ،
بأن يهفو لقلبٍ عاشقٍ ،
يضحكُ مثلَ الزَّهَرِ .
وبأن يمنحكَ العُمرُ،
ولو قِسطاً، بسيطاً ،
من رفاهِ البشرِ ،
وكفاها غابرُ الأيام ِ،
أن تحظى بيومٍ ،
يلتقي فيه جمالُ العُمُرِ .
4
حين وافتنا ظروفٌ ، جمعتنا .....،
ومَحوْنا صدأ الروح ِبماءٍ عَطِرِ
وزرعنا واحة َالقلبِ زهوراً،
وعصرنا شفة َالحُبِّ، رحيقاً .. سُكَّري
هَجعت عاصفة ُالرُّوح ِ، رَكِبنا ،
لحياة ِالواجب المَعقُودِ .. جُـنح السَّفَرِ
وغسلنا بمياه ِالبحر ِ،أقدامَ التمنِّي ،
ورأينا شفة َالبحر ِتلاقتْ ، بشفاه ِالقمرِ
وفَرَشـْنا رَمْلة الشاطئِ منديلاً،
مزَجْنَا ، زَبَدَ البحرِ، بصوتِ الوتَرِ.
باحَ كلٌّ، بالذي خّباءهُ في القلب دهراً ،
والذي أضْمَرَهُ ، من سنوات ِالصِّغرِ ِ
قصائد عامه