العودة للتصفح
1صــورة
1ـ دارت لسانٌ ، حول محورها ،
مزغردةً ، بأروقة السرورِ.
رعشاتُ مروحةٍ تطاير لونُها،
مرحـاً، كأنغام الطيورِ .
خفقاتُ أجنحة الفراشةِ ،
خَضَّةُ الجذل ِالمُزغردِ ،
فوق أحداق الزهـور ِ.
طِفلُ الحروفِ ، يهزُّني،
ويهـزُّ وجدان الحبيب ،
ترنُّماً عند الشعور ِ ،
تدفقاً في اللاشُعُور ِ.
شغفي به ،
شغف الغصون،
إلى ملا مسة الندى،
وإلى مجاورة الغدير.
قلبي تدفَّقَ مُذ رأهُ ، صبابةً،
في جدولِ الأحلامِ ،
رقرقة ً، كألحان الغديرِ ِ.
حين التحقتُ بكوكب العشاق،
جعلتهُ قمَــري ،
نطاق مشاعري،
استأثرتُ ، بالبدر المنير.
وقطفتُ أزهار الهوى ،
من خدِّه الزاهي،
ومبسمه الأقاح،
وجيده الغضِّ المثير.
أنا موجُهُ الهادي،
سفينة حبِّه الملتاع،
طوق نجاته المبذول،
في اليَمِّ الخطير.
أنا بَـرَّهُ المشحون بالأطياب،
والأعناب والوردِ النضيرِ.
أنا مِنحةٌ هوجـاء ،
كنـز غِوايةٍ ،
وأنا المغامر في الهوى،
وأنا الطريق ، أنا الرفيقُ ،
إلى مجاوزةِ العسيرِ.
لي أن أردَّ لهُ الجميلَ ،
وأزرعُ اللحظات في عينيه،
أقمــاراً،
وأجزيهِ الوفاء المحض،
في العُشِّ الصغيرِ.
نبضي هو النَّغَم الرويِّ ،
مُشبَّعاً طرباً ،
يدورُ بنشوةٍ فوقَ السُّطورِ .
وخواطري دُررٌ،
تنقِّطُ في الكلامِ زخارفاً ،
ورنين روحِ ٍشاربٍ موجَ الأثيرِ ِ.
2ظــل
يا حروفَ الجُملةِ الفصحى ، كفانا ما لقينا،
فاكتُمِي أخبارنا،
واستبعدي ما كانَ في الأمسِ المَرِيرِ
لا تلومي عجزنا ، لا تشْمَتي ،
أَنَّا وضعْنا حُلمنا ،
في كفَّةِ اللصِّ الخطير ِ
قد أفقْنا، واستَعَدنا وعينا ،
عادتْ هويَّتنا ،
وعُدنا خلفَ قافلة النشور ِ
قد رأينا وجْهَنا، في صفحةِ المرآةِ ،
ذُقْنا جَهلَنا ،
لا نسمعُ الآنَ، سِوى صوتِ الضمير
يا طيور البسمة الأولى ، خذينا ،
صوبَ نجمِ الحِكمَةِ ،الأولى ،وطيري
واغسِلي أفئدةَ القومِ بأحلامكِ ،
واروي فكرنا الضاميء ،بالماءِ النمير ِ
واجمعينا في صعيدٍ واحدٍ ،
ينبُع من أمجادنا الأولى ،
ومن وحيِ الخطابِ المُسْتنير
لن يثورَ الصِّدقُ في أحلامِنا ،
إلا اذا سِرْنا جميعاً ،
ننشدُ الاخلاصَ والحبَّ ،
ونسعَى لرضا الرَّبِّ الشكور ِ
إنما أولادُنا، أكبادُنا ،
فيهمْ غرسْنا بِذرةَ الآمالِ ،
والحُلم الكبير ِ
فاجعلينا لشبابِ المَشْهدِ القادمِ، نبراساً ،
ورمزاً يحفظُ الإيمانَ ،
في قلبِ الصغير
قصائد عامه