العودة للتصفح

حبتك طالعة بحسن المطلع

مهدي الحجار
حبتك طالعة بحسن المطلع
ومن اللطافة خلتها لم تطلع
سحرت لطافتها العيون فخلتها
كالسحر وهماً أو كطيف الهجع
وتبرقعت بالحسن لكن دلنا
منها عليها حسن ذاك البرقع
كالشمس يحجبها الشعاع وإنما
بالنور تعرف والسنا المتشعشع
علقت بنفسك أي نفس حرة
هي أم كل نفاسة وتضوع
لبسته لا شغفاً به لكنها
جعلته سلمها لكل تمتع
لبسته كي تقضي به أوطارها
وتعود سلمها لكل تمتع
لبسته كي تقضي به أوطارها
وتعود مقفلة لمركزها السعي
وكأنما هبطت لحرب الوهم في
إنكارها فأتت بزي مدرع
هبطت تمثل في بدائع صنعها
في عالم الأكوان صنع المبدع
إن لم تشاهدها بعينك فهي في
عين البصيرة بالمحل الأرفع
كم شاهد في الكائنات لكونها
كوديعة والجسم كالمستودع
وأحق بالتصديق مما يدعي
دعوى تؤيد بالدليل المقنع
فكم استقلت في خصائص ما بها
للجسم من آثر ولا من مطمع
وغدت تقود الجسم طوع ميولها
شأن القوي مع الضعيف الطيع
ثم انتحت للعقل في نزعاته
نحو التجرد وهو أكبر منزع
أبثوب ما خلف الطبيعة يا ترى
رفلت وثوب طبيعة لم تنزع
عذر الرئيس العلم حيث يبينه
أو ليفرلدلج في الزمان الأرْوَع
إن صح تنويم النفوس ونطقها
فبذاك آية حجة لم تقطع
بم أنت إنسان تقول أنا أنا
أولست لولاها جماداً لا تَعي؟
أما حققتها فما هي قوة
بل طور نور للقوى كالمنبع
أو قوة فعلام لا تبقى إذا
ما صدع التركيب كل مصدع؟
كم قوة في الجسم إن فصلت غدت
شيئاً يحس بناظر أو مسمع
كالنار تقدح بالزناد فتغتدي
شرراً يحلق في الفضاء الأوسع
بالشمس شبهها الأمير لأنها
كالشمس ليس تغيب بعد المطلع
وكذا النفوس إذا الجسوم تصدعت
يقضى ترف على العيون الهجع
أترى الذي صنع النفوس وصاغها
لم ينحُ في الإيجاد نحو تصنع؟
ما العالم الموجود غير صحيفة
رُقِمَت بأنقن صورة وبأبدع
أبدى بها قلم القدير براعة
رتع البيان بها بأخصب مرتع
آياتها تُتلى وكم من سامع
مستكبراً ولى كأن لم يسمع
قصائد عامه الطويل حرف ع