العودة للتصفح
كلّما وصلنا إلى السرير بدأ التأفّف ذاته
فأنا غشيم بملابس النساء
وأنتِ تنتظرين رجلاً ينزعها عنك... قطعة... قطعة
أدور حول السرير مستعجلاً رسم ظلّينا على جدار يرقب بصمتٍ مهيب.
ولأنني اختنق بالغضب، أصبُّ لعناتي على الأغطية
تشتمينني، وعليَّ أن أصدّق أنني وحدي من أتحمّل هذا.
قتلى في الشوارع، ولكنك لا ترين لون دمهم
سيارات مفخّخة وأحزمة ناسفة، ولكنك تعضّين على شفاهك أمامي فأظلّ واقفاً مثل طفل ينتظر
عقاب والدته.
حروب تدور، طائرات تقلع، وقذائف تسَاقط مثل الغبار الأحمر
ولكنك لا ترين ذلك.
كلّ طفل يموت يسأل عنه الله في مساء بارد.
تتبخترين في الغرفة جيئة وذهاباً
عارية تماماً
ذلك أنكِ تلعبين، وكان بإمكانك أن تصمتي، مثلاً
الصورة المعلّقة على الحائط لا تشير إليكِ، صورتك أكبر من هذه بكثير.
تحمل لمسة فوتوغرافيّ بعينين مطفأتين، وقفتِ أمامه ذات نهار، وكنتِ عارية أيضاً، فانشغلَ
بمنظر اللحم معتقداً انه التقط الصورة المناسبة
أنا وأنتِ جملة تائهة بين ملايين الجمل المتناسقة
أتساءل: من الذي كتبنا بهذه الوضعيّة المملّة؟
كيف استطاع أن يعتقد بصحّة جملته؟
ذلك أنّك تكثرين من العُري، وأنا أًكثر من الاحتشام
بمشقّة كهل استطعت نزع السوتيان
وحين وصلتِ، كنتُ نائماً
ألم أقل أنه كاتب بائس ذلك الذي حشرنا في كتابه؟
***
عمان
في 28/8/2013
قصائد عتاب