العودة للتصفح

جذبت محاسنك القلوبا

السؤالاتي
جَذبَتْ محاسنُك القلوبا
حتى غدوتَ لها الحبيبا
وطلعتَ من أُفقِ العُلا
بدراً لخُرَّدِهِ خطيبا
ونفثتَ روحاً في النُّفو
سِ فكنتَ لها الطَّبيبا
وغدا بقُطرِ نداك روْ
ضُ الفضلِ مُخْضَلاً خصيبا
وكسوتَ من حُللِ الرَّبيـ
ـعِ جِنانه برداً قشيبا
فحدائِقُ الآدابِ من
كَ تنفَّستْ مِسكاً وطيبا
وتجاذبتْ فيها نسا
ئِمُ لطفِك الغصنَ الرَّطيبا
وغدا يُناغي فوقه الـ
ـقمريُّ بلبلها الطَّروبا
وأدرتَ من سلسالِها
ما بيننا كأساً وكوبا
وأبحتَ خِلاَّنَ السُّرو
رِ من العُلا الصَّدرَ الرحيبا
يا فاضِلاً أنسى العِما
دَ بديعه وسما الخصيبا
وجلا على الأسماعِ من
أبكارِه عرُباً كعوبا
من للثُّغورِ من الحسا
نِ عن المحابرِ أن تنوبا
وخدودهنَّ تكونُ قِر
طاساً لراحتِهِ رقيبا
وقدودُهنَّ يراعةٌ
من لمسِ أُنملهِ قريبا
ونواظرُ الأحداقِ أن
فاساً إذا أنشى نسيبا
مولايَ يا ربَّ الكما
لِ ومن غدا الشَّهمَ الأريبا
يا عارِفَ الوقتَ الذي
تَخِذَ الفخارَ له نصيبا
أبديتَ بالسِّحرِ الحلا
لِ من البيانِ لنا العجيبا
وتلوتَ من آياتِ فضـ
ـلِكَ ما بهرتَ به اللَّبيبا
وأعدتَ للدَّاعي الوجو
دَ وكنتَ سائِله مجيبا
فشموسُه بكَ أشرقتْ
من بعدِ أن دنتِ الغروبا
وبعثتَ من فضحَ الرَّبي
عَ من البديعِ لنا ضروبا
أشهى إلى الظمْآنِ من
فضفاضِ كوثرِهِ ضُروبا
وأرقُّ من مرِّ النَّسيـ
ـمِ على خمائلِه هبوبا
فطفقتُ يلثمُ مسمعي
لِكؤوسِها ثغراً شنيبا
وتقولُ في جنَّاتٍ اسْ
طُرُ طِرسِها عينايَ طوبى
لا زلتَ ترقى في الفضا
ئِلِ والعُلا الشَّرفا الحَسيبا
وبقيتَ تهدي للنُّفو
سِ نفائِساً تجلو الكُروبا
قصائد مدح الكامل حرف ب