العودة للتصفح

ثوى في قريش بضع عشرة حجة

صرمة بن أبي أنس
ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً
يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقاً مُؤاتِيا
وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَواسِمِ نَفْسَهُ
فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ داعِيا
فَلَمَّا أَتانا أَظْهَرَ اللهُ دِينَهُ
فَأَصْبَحَ مَسْرُوراً بِطَيْبَةَ راضِيا
وَأَلْفَى صَدِيقاً وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى
وَكانَ لَهُ عَوْناً مِنَ اللهِ بادِيا
يَقُصُّ لَنا ما قالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ
وَما قالَ مُوسَى إِذْ أَجابَ الْمُنادِيا
فَأَصْبَحَ لا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ واحِداً
قَرِيباً وَلا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ نائِيا
بَذَلْنا لَهُ الْأَمْوالَ مِنْ حِلِّ مالِنا
وَأَنْفُسَنا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّآسِيا
وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لا شَيْءَ غَيْرُهُ
وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ أَفْضَلُ هادِيا
نُعادِي الَّذِي عادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ
جَمِيعاً وَإِنْ كانَ الْحَبِيبَ الْمُصافِيا
أَقُولُ إِذا أَدُعوكَ فِي كُلِّ بَيْعَةٍ
تَبارَكْتَ قَدْ أَكْثَرْتُ لِاسْمِكَ داعِيا
أَقُولُ إِذا جاوَزْتُ أَرْضاً مَخُوفَةً
حَنانَيْكَ لا تُظْهِرْ عَلَيَّ الْأَعادِيا
فَطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الْحُتُوفَ كَثِيرَةٌ
وَإِنَّكَ لا تُبْقِي لِنَفْسِكَ باقِيا
فَواللهِ ما يَدْرِي الْفَتَى كَيْفَ يَتَّقِي
إِذا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهُ واقِيا
وَلا تَحْفَلُ النَّخْلُ الْمُعِيمَةُ رَبَّها
إِذا أَصْبَحَتْ رَيَّا وَأَصْبَحَ ثاوِيا
قصائد دينية الطويل حرف ي