العودة للتصفح

ثقلت عليهِ مطارف الغبراء

شبلي شميل
ثَقُلت عليهِ مَطارف الغبراءِ
فَأتى يزمّل في رِداءِ سماءِ
يا طَيفهُ في الحلمِ أَنت حقيقةٌ
جُزت الأثيرَ وجِئت في الظلماءِ
وَهلِ الجسوم سِوى النّفوس سواكتاً
وثوائراً ملأت فسيحَ فضاءِ
لا تكثروا مِن عاذلٍ شَكوى فَهل
جازَت عليكم حيلةُ الشّعراءِ
إنّ القُلوبَ إِذا تَقاسَمَتِ الهوى
ماذا يضرّ تكاثر الرّقباءِ
وَإِذا النفوسُ صَبت فليسَ يضيرُها
بونُ العهودِ وَشاسعُ الأرجاءِ
وَهلِ النفوس عَتيقها وَجَديدها
إلّا سواء في هَوى ومضاءِ
وَهي القديمة في بَقاءٍ دائمٍ
وَهيَ الحديثة في دَوام بقاءِ
يا طَيفهُ دُم لي على رَغم النّوى
هَذا القليل لَديك فيه كفائي
قصائد رومنسيه الكامل حرف ء