العودة للتصفح

تمضي الرسائل

فوزي كريم
لمَ أكتبُ وحدي الرسائلَ في كلِّ شهرٍ؟
أحاولُ أنْ أستجيب لصمتكِ.
إذْ أدعي أنَّ صمتكِ أبلغُ مما أحاول.
في كل شهرٍ أضم الى اسمكِ في أول السطر ما أشتهي من خصالك:
سيدةَ الشوق، والياسمين، وقداحَ سور الحدائق.
حتى إذا ما تندّت زجاجةُ نافذتي من بخار فمٍ، قلتُ:
أنفاسُ سيدة الشوق؟
لكنه الليلُ، أنفاسُ ريحٍ من الليلِ باردة.ٌ
ثمّ أُنهي الرسالةَ.
بعد ثلاثين يوماً أحاولُ أن أستجيبَ لصمتكِ ثانية.ً
أدّعي أن صمتكِ أبلغُ مما أحاولُ.
تمضي الرسائلُ من طرفٍ واحدٍ.
ويواصلُ صمتُكِ من طرفٍ،
وتراوحُ بينهما دورةُ الأرض،
والشمسِ.
حتى التواريخ َتُكتبُ باسمهما،
وتدولُ الدول!
4/5/2002
قصائد شوق