العودة للتصفح

تكدر هذا العيش بعد صفائه

مصطفى عبد الرازق
تكدّر هذا العيش بعد صفائه
وبدّل يأساً ما مضى من رجائه
ألا من لنفس أدنف الهم قلبها
فأضحى عليلا لا طبيب لدائه
خليلي لا تستكثرا فيض عبرتي
فوالله ما وفيت حق بكائه
لي الله يوما شيبتني خطوبه
وحمّلت ما حمّلت من برحائه
بنفسي من لا خير في العيش بعده
وأواه كيف العيش بعد فنائه
أبى الدهر إلا أن يروع بماجد
ثوى الفضل والمعروف يوم ثوائه
رويدكما يا صاحبي فإنني
أخو حسرات ثاكل لعزائه
ويا دهر رفقا بإمرئ لم تدع له
رجاء فقد قطّعت حبل رجائه
فتى صدّعته النائبات فأوجعت
وحال قضاء الله دون قضائه
سقى الله بالصحراء قبراً معظماً
وددت لو أني مودع بفنائه
أبى عشت حرا لا تقيم على أذى
وعشت وفيّاً صادقاً في وفائه
وأسلمت للرحمن وجهك مؤمناً
ولم تأل جهدا في سبيل رضائه
بكتك بلاد كنت تحمى ذمارها
بصارم عزم مخلص في بلائه
وفداك قوم لم تزل ناصحا لهم
أمينا جزاك الله خير جزائه
تولاك رضوان الاله وفضله
فقد كنت نورا يهتدي بضيائه
قصائد رثاء الطويل حرف ئ