العودة للتصفح

تباشير عام 1966

فوزي كريم
مهِّدْ العالمَ كي أزرع قلبي
شجراً، يُثمر في الليلِ نجوماً تتوارى،
…وعلي صدرك ألويه سوارا.
مهِّدْ العالم لي خبزاً
وسوّيه من الخمرِ جرارا ،
لُفه من يبس التبغِ، القهِ
في صدر أنثي،
وردةً حمراءَ من قلبِ الصحاري.
…إنه يعرفُ صوتي:
بدمي الوحّلِ، به
يا شجرَ الموتِ تجذّرتَ مرارا.
خُفُّ صحراءٍ علي وجهي
ولي عشرون عامْ،
ما عرفتُ الليلَ فيها
جثثاً بيضاءَ كالخوفِ،
رحالاً وخيامْ،
وصحاري بثمارِ الدمعِ تغزوني،
وآثارَ كلامْ.
أيّ ليلٍ بي، على راحلتي
أيقظني اليومَ، ونامْ.
عرّش الإكليلُ في رأسي،
على ألواح طوفانٍ تخليتُ
ـ ولي عشرون عامْ ـ
عن نذورٍ، فوقَ جفنيَّ توّفاها الظلامْ.
وحسرتُ السخطَ عن وجهي
فما عدتُ صبياً،
طرّزت أحلامه الأولى
سياجاتُ الطفولة،
حاملاً خطوي إلى أقبيةِ الموت وسامْ.
1966/1
قصائد عامه